كيف يتم تشخيص مرض كثرة الخلايا البدينة؟.. فحوصات طبية دقيقة
كيف يتم تشخيص مرض كثرة الخلايا البدينة؟.. مرض كثرة الخلايا البدينة هو اضطراب نادر يحدث عندما تنمو الخلايا البدينة وتتكاثر بشكل غير طبيعي داخل الجسم.
الخلايا البدينة هي نوع من خلايا جهاز المناعة، عادة ما توجد في الجلد ونخاع العظم والرئتين والجهاز الهضمي، وتلعب دورًا مهمًا في الدفاع ضد العدوى والحساسية من خلال إفراز مواد كيميائية مثل: الهيستامين والتريبتاز.
ولكن في حالة كثرة الخلايا البدينة، تتكاثر هذه الخلايا بشكل مفرط، وتبدأ في التراكم داخل أنسجة الجسم، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مزعجة ومضاعفات محتملة حسب مكان تجمعه
كيف يتم تشخيص مرض كثرة الخلايا البدينة؟
وعن إجابة سؤال كيف يتم تشخيص مرض كثرة الخلايا البدينة؟، فوفقًا لما ذكره موقع"كليفلاند كلينك" الطبي يعد تشخيص مرض كثرة الخلايا البدينة من المراحل الدقيقة والمعقدة في المجال الطبي؛ نظرًا لتشابك أعراضه مع أمراض أخرى ولندرته بين المرضى.
ويتطلب هذا الاضطراب، الذي ينتج عن تراكم غير طبيعي للخلايا البدينة في الجلد أو الأعضاء الداخلية، فحوصات متخصصة للتأكد من وجوده وتحديد نوعه بدقة، سواء كان جلديًا أم جهازيًا، وهي على النحو التالي:
التاريخ المرضي والفحص السريري
عادة ما يبدأ الطبيب بجمع معلومات شاملة عن حالة المريض الصحية، فيسأله عن الأعراض التي يعاني منها مثل: الطفح الجلدي، الإغماء، أو آلام العظام، مع ملاحظة طبيعة البقع الجلدية إن وجدت.
ويعد الفحص الجلدي خطوة أساسية؛ إذ تساعد ملاحظة النتوءات أو البقع البنية والحمراء على الاشتباه في وجود كثرة الخلايا البدينة الجلدية، قبل الانتقال إلى الفحوص المخبرية الأكثر دقة.
فحوصات الدم
ويجري الأطباء اختبار التريبتاز في الدم، وهو إنزيم تفرزه الخلايا البدينة عند تفاعلها مع مسببات التحسس.
ارتفاع مستويات هذا الإنزيم يعد مؤشرًا واضحًا على زيادة نشاط الخلايا البدينة، خصوصًا في الحالات الجهازية، ويساعد الطبيب في تقييم شدة المرض ومتابعة تطوره مع الوقت.

فحص العظام
وفي حال الاشتباه بانتشار الخلايا البدينة داخل الجسم، يجري الأطباء فحص العظام باستخدام الأشعة أو التصوير المتقدم للكشف عن أي علامات تلف أو ضعف في البنية العظمية.
ويعتبر هذا الفحص ضروريًا؛ إذ أن الخلايا البدينة قد تتراكم في نخاع العظم مسببة هشاشة أو ألمًا مزمنًا في العظام والمفاصل.
خزعة نخاع العظم
فيما تعد خزعة نخاع العظم من أهم الاختبارات التي تستخدم لتأكيد التشخيص، حيث تؤخذ عينة صغيرة من النخاع العظمي ويتم فحصها تحت المجهر.
ويبحث الأطباء في هذه العينة عن أعداد غير طبيعية من الخلايا البدينة أو عن أي تغيرات في شكلها وسلوكها، وهو ما يساعد على تحديد نوع المرض ودرجته.
الاختبارات الجينية
وفي بعض الحالات، خصوصًا لدى المصابين بكثرة الخلايا البدينة الجهازية، يوصي الأطباء بإجراء الاختبارات الجينية للكشف عن الطفرات في جين KIT، المسؤول عن التحكم في نمو الخلايا البدينة.
جدير بالذكر أن وجود هذه الطفرة يعد دليلًا قويًا على اضطراب الخلايا البدينة ويساعد في اختيار العلاج المناسب ومتابعة الاستجابة له على المدى الطويل.





