دراسة تحذر: كوفيد-19 والإنفلونزا يرفعان خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية
كشفت دراسة جديدة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلِس (UCLA) أن الإصابة بفيروس كوفيد-19 أو الإنفلونزا يمكن أن تضاعف خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لأسابيع وربما لأشهر حتى بعد التعافي.
العدوى الفيروسية وتأثيرها الخفي على القلب
نشرت نتائج الدراسة في مجلة جمعية القلب الأمريكية (JAHA)، وأشارت إلى أن العدوى الفيروسية؛ حتى بعد الشفاء منها؛ يمكن أن تُحدث سلسلة من التفاعلات الالتهابية التي تُجهد القلب والأوعية الدموية.
كما أشار الباحثون إلى أن الفيروسات المزمنة مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) قد تزيد أيضًا من احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، ما يسلط الضوء على العلاقة بين العدوى المزمنة وصحة القلب.
وقال الدكتور كاسوكي كافاي من كلية الطب بجامعة كاليفورنيا إن بعض الفيروسات مثل فيروس الورم الحليمي البشري وفيروس التهاب الكبد B يمكن أن تسبب السرطان، لكن ارتباطها بالأمراض غير المعدية مثل أمراض القلب لا يزال غير مفهوم بالكامل.
وأجرى الفريق مراجعة منهجية شاملة لأكثر من 52 ألف دراسة، واختار 155 دراسة عالية الجودة لإجراء تحليل تلوي (Meta-analysis)، ما يمنح النتائج مصداقية إحصائية قوية.
وخلال شهر واحد بعد الإصابة بالإنفلونزا المؤكدة مخبريًا، يرتفع خطر احتشاء عضلة القلب بمقدار 4 أضعاف، وخطر السكتة الدماغية بمقدار 5 أضعاف.
أما الإصابة بكوفيد-19 فترفع خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بمقدار 3 أضعاف، ويستمر هذا الخطر لمدة عام كامل بعد الإصابة.

لماذا يزيد الفيروس خطر أمراض القلب؟
يوضح العلماء أن العدوى الفيروسية تُحفز استجابة التهابية قوية في الجسم، وتزيد من تخثر الدم، وهي عمليات قد تستمر حتى بعد التعافي الظاهري.
وهذا الالتهاب المزمن يؤدي إلى تكوين لويحات تصلب الشرايين وانفصال اللويحات داخل الأوعية وزيادة خطر انسداد الشرايين والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
كما يشدد الخبراء على أن اللقاحات الموسمية مثل لقاح الإنفلونزا ولقاح كوفيد-19 تلعب دورًا وقائيًا مزدوجًا؛ فهي لا تمنع العدوى فقط، بل تقلل أيضًا من خطر المضاعفات القلبية الوعائية بعد الإصابة.
كما يُنصح الأشخاص الذين تعافوا مؤخرًا من عدوى فيروسية بمراقبة ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، وأداء القلب، خصوصًا إذا كانت لديهم عوامل خطر مسبقة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو التدخين.