لماذا يحدث الجفاف رغم الإكثار من شرب الماء؟.. أخصائي تغذية يوضح
لماذا يحدث الجفاف رغم الإكثار من شرب الماء؟.. بات شرب الماء بكثرة أحد أكثر النصائح انتشارا للحفاظ على النشاط والترطيب لكن على عكس ما يظنه البعض، يؤكد الدكتور عمرو مسعد، اخصائي التغذية الصحية وتغذية الرياضيين، أن شرب كميات كبيرة من الماء لا يعني بالضرورة أن الجسم في حالة ترطيب مثالية، بل قد يظل يعاني من جفاف خلوي يضعف الأداء البدني والعقلي على حد سواء.
لماذا يحدث الجفاف رغم الإكثار من شرب الماء؟
ويقول الدكتور عمرو مسعد إن خلايا الجسم لا تحتاج الماء فقط، بل تحتاج ثلاثة عناصر أساسية حتى تتمكن من امتصاصه والاستفادة منه، وهي الصوديوم والبوتاسيوم والجلوكوز.
ويضيف أن أي نقص في هذه العناصر الثلاثة يؤدي إلى خلل في قدرة الخلايا على الاحتفاظ بالماء، ما يجعل الإنسان يعاني من الجفاف على مستوى الخلايا حتى وإن كان يشرب كميات كبيرة من الماء يوميا.
ويشير إلى أن هذه الحالة تعرف باسم الجفاف الخلوي، وهو مختلف عن الشعور بالعطش التقليدي، إذ يترتب عليه ضعف التركيز، الإرهاق، وضبابية الذهن.

ويوضح أن الجسم يفقد جزءا من مخزونه المائي أثناء النوم دون أن يشعر الإنسان بذلك إذ يستهلك الجسم نحو 16% من مياهه أثناء التنفس الليلي، إضافة إلى 8% أخرى نتيجة عمليات التمثيل الغذائي ولهذا السبب، يستيقظ كثير من الأشخاص وهم يشعرون بالدوار أو عدم الاتزان، لأن خلاياهم تكون بالفعل قد فقدت جزءا كبيرا من ترطيبها الطبيعي.
ويحذر الدكتور عمرو مسعد من أن الإفراط في شرب الماء دون توازن في العناصر المعدنية قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، فزيادة شرب الماء تقلل مستوى الصوديوم في الدم، وهو ما يحفز الكلى على التخلص من كميات أكبر من السوائل، فيدخل الجسم في حلقة مفرغة: كلما شرب الإنسان ماء أكثر، فقد ماء أكثر، وظل يعاني من الإحساس بالجفاف.
دور الميتوكوندريا
ويشير الدكتور عمرو مسعد، اخصائي التغذية الصحية وتغذية الرياضيين إلى أن خلايا الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الجسم تحتاج إلى جزيئات الماء لإنتاج جزيئات الطاقة المعروفة باسم ATP، وعندما تعاني تلك الخلايا من الجفاف، ينخفض إنتاج الطاقة بنسبة قد تتجاوز 60%، ما يؤدي إلى الشعور بالتعب المستمر والخمول وضعف التركيز حتى لدى الأشخاص الذين يظنون أنهم يشربون الماء بكميات كافية.
وصفة للترطيب الحقيقي
ويقدم الدكتور عمرو مسعد حلا بسيطا وفعالا لاستعادة الترطيب الخلوي، قائلا إن نصف كوب من الماء مضاف إليه ربع ملعقة صغيرة من الملح وعصرتان من الليمون يمكن أن يصنع فارقا كبيرا فالصوديوم الموجود في الملح والبوتاسيوم في الليمون، مع وجود الجلوكوز الطبيعي، تشكل معا المثلث السحري الذي يساعد الخلايا على امتصاص الماء بشكل أفضل، ويؤكد أن هذا المزيج يمكن أن يزيد ترطيب الخلايا بنسبة تصل إلى 300%، ما ينعكس مباشرة على النشاط والطاقة طوال اليوم.




