الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تناول المكملات الغذائية قبل الولادة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالتوحد بنسبة 30%

الأربعاء 19/نوفمبر/2025 - 06:59 م
المكملات الغذائية
المكملات الغذائية قبل الولادة وانخفاض خطر الإصابة بالتوحد


أفاد باحثون من جامعة كيرتن في أستراليا وجامعات متعددة في إثيوبيا أن تناول حمض الفوليك ومكملات الفيتامينات المتعددة قبل الولادة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد (ASD) لدى الأطفال بنسبة 30% تقريبًا، وذلك استنادًا إلى مراجعة شاملة للمراجعات المنهجية والتحليلات التلوية الحالية.

تشير التقديرات العالمية في المواد التي تمت مراجعتها إلى أن معدل انتشار اضطراب طيف التوحد يصل إلى 1% من الأطفال. 

يؤثر اضطراب طيف التوحد على التفاعل الاجتماعي المتبادل، والتواصل غير اللفظي، وفهم العلاقات الاجتماعية، وتشمل الحالات المصاحبة له في كثير من الأحيان الصرع، والاكتئاب، والقلق، واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، واضطرابات النوم، وإيذاء النفس.

وجدت دراسات سابقة أن كلاً من الطفرات الجينية والتأثيرات البيئية تساهم في خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد، حيث تم تحديد تغذية الأم قبل الولادة كعامل بيئي قابل للتعديل. 

وضمن هذه الفئة الأوسع من تغذية الأم قبل الولادة، يُعد حمض الفوليك ومكملات الفيتامينات المتعددة من بين أكثر التدخلات المتاحة للنساء قبل الحمل وأثناءه.

يدعم حمض الفوليك ميثلة الحمض النووي (DNA) والتنظيم الجيني الذي يُشكل النمو العصبي، ويدعم تكوين الأنبوب العصبي، وهي عمليات مرتبطة بالنمو الهيكلي للدماغ. 

عادةً ما تُوفر مُستحضرات الفيتامينات المتعددة فيتامين ب12، وفيتامين د، واليود، وغيرها من المغذيات الدقيقة التي تُساعد في الحفاظ على التوازن المناعي، وتعديل الالتهاب، ودعم تخليق النواقل العصبية واستقلاب الأحماض الأمينية، مما يُهيئ بيئة غذائية قد تُعزز النمو الأمثل لدماغ الجنين، وربما تُقلل من خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد.

التناقضات والحاجة إلى التخليق

أفادت المراجعات المنهجية والتحليلات التلوية السابقة التي بحثت في تناول الأم لحمض الفوليك ومكملات الفيتامينات المتعددة قبل الولادة وعلاقتها بخطر الإصابة باضطراب طيف التوحد، بنتائج متضاربة.

أفادت بعض المراجعات بانخفاض خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد بين الأطفال الذين تناولت أمهاتهم حمض الفوليك و/أو مكملات الفيتامينات المتعددة، بينما لم تُشر مراجعات أخرى إلى أي ارتباط واضح، حيث تُعزى هذه التناقضات إلى اختلافات في تصميم الدراسة، ونوع المُكمل وجرعته، وتوقيت ومدة تناوله، وطرق تشخيص اضطراب طيف التوحد، واحتمالية تحيز النشر أو الإبلاغ.

أوجدت هذه التناقضات غير المُحَلّة مبررًا لإجراء مراجعة شاملة لتجميع قاعدة الأدلة الشاملة وتصنيفها.

الارتباطات المجمعة بين المكملات الغذائية والتوحد

من بين المراجعات الثماني المشمولة، أشارت ست مراجعات إلى وجود ارتباط بين تناول حمض الفوليك و/أو مكملات الفيتامينات المتعددة قبل الولادة وانخفاض خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد لدى الأبناء.

ولم تُشر مراجعتان، إحداهما تُركز على حمض الفوليك والأخرى على الفيتامينات المتعددة، إلى وجود ارتباط يُذكر. وتراوحت التقديرات المجمعة الفردية في المراجعات المشمولة بين نسبة الأرجحية أو الخطر النسبي 0.57 وقيمة 0.91.

أشار التحليل المُجمع في المراجعة الشاملة إلى أن تناول الأم لحمض الفوليك و/أو مكملات الفيتامينات المتعددة قبل الولادة ارتبط بانخفاض خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد لدى الأبناء بنسبة 30% (الخطر النسبي المُجمع 0.70 مع فاصل ثقة 95% 0.62-0.78 مقابل عدم تناول المكملات).

وجد تحليل المجموعات الفرعية حسب نوع المكملات أن تناول مكملات الفيتامينات المتعددة قبل الولادة ارتبط بانخفاض خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد بنسبة 34%. وارتبط تناول حمض الفوليك وحده بانخفاض خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد بنسبة 30%.

أشارت تحليلات الحساسية إلى أن النتائج الإجمالية لم تكن مبنية على مراجعة واحدة. وعند استبعاد المراجعات المنهجية الفردية، واحدة تلو الأخرى، تراوحت المخاطر النسبية المجمعة للعلاقة بين تناول الأم لحمض الفوليك ومكملات الفيتامينات المتعددة قبل الولادة واضطراب طيف التوحد لدى الأبناء بين 0.67 و0.72.