الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تؤكد: السمنة تسرع تطور مرض ألزهايمر وتزيد خطر الإصابة به

الخميس 04/ديسمبر/2025 - 01:07 م
السمنة
السمنة


كشفت دراسة جديدة أن السمنة تزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وتسرع تقدم المرض لدى الأشخاص الذين يظهرون علامات مبكرة للخرف، وإليكم تفاصيل الدراسة.

أكدت الدراسة أن الأفراد الذين يعانون من السمنة يرتفع لديهم مستوى البروتينات المرتبطة بألزهايمر بنسبة تصل إلى 95% أسرع مقارنة بالأشخاص ذوي الوزن الصحي، مما يعكس تأثير الوزن الزائد على الدماغ.

السمنة

السمنة وتغيرات الدماغ المرتبطة بالخرف

وحسب الدراسات السابقة، تبين أن زيادة الوزن في منتصف العمر تؤدي إلى تغييرات دماغية كبيرة في مناطق مرتبطة بالخرف، كما تؤكد فحوصات الدماغ المختلفة.

ووفقا للدراسة الحالية، فإن استخدم الباحثون فحوص الدم لمتابعة تأثير السمنة على تطور مرض ألزهايمر بدقة أعلى من التصوير المقطعي التقليدي.

ومحسب تفاصيل الدراسة، حلل الباحثون التاريخ الطبي لـ 407 مشاركين من مبادرة التصوير العصبي لمرض ألزهايمر على مدى خمس سنوات، وفحصوا أدمغتهم باستخدام التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).

بالإضافة إلى عينات الدم لقياس المؤشرات الحيوية المرتبطة بفقدان الذاكرة، بما في ذلك سلاسل الخيوط العصبية الخفيفة، وهي شظايا بروتينية تنتج عن تلف الخلايا العصبية.

وعن أبرز نتائج الدراسة، أوضحت أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم مرتبط بزيادة أسرع في مستوى بروتين pTau217 في الدم بنسبة 29% إلى 95% لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، وهو مؤشر حيوي لتشخيص ومراقبة مرض ألزهايمر.

ووفقا للدراسه فإن السمنة تسببت في إطلاق شظايا بروتينية من الخلايا العصبية التالفة أسرع بنسبة 24%، مع تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ زاد بنسبة تقارب 4% لدى المشاركين الذين يعانون من السمنة.

وأوضح الباحثون أن النتائج تبرز أهمية الحفاظ على وزن صحي كوسيلة للوقاية من مرض ألزهايمر، كما يؤكد تقرير لجنة "لانسيت" لعام 2024 أن 14 عامل خطر قابل للتعديل تشكل نحو 45% من خطر الإصابة بالمرض.

وقال الدكتور سايروس راجي، خبير الأشعة والأعصاب في كلية الطب بجامعة واشنطن إن هذه هي المرة الأولى التي نوضح فيها العلاقة بين السمنة ومرض ألزهايمر عبر اختبارات المؤشرات الحيوية في الدم، حيث يمكن استخدام أدوية إنقاص الوزن لدراسة تأثيرها على المرض مستقبلًا.

أدوية إنقاص الوزن

ووفقا لبعض الدراسات البريطانية، تبين أن أدوية إنقاص الوزن مثل ليراغلوتيد (ساكسيندا) قد تقلل التدهور المعرفي وفقدان خلايا الدماغ لدى مرضى ألزهايمر بنسبة تصل إلى 50%.

مع ذلك، فشلت بعض التجارب الأخرى لأدوية مشابهة في إبطاء تطور المرض، مما يؤكد الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة بين السمنة والخرف بشكل كامل.

وتم عرض نتائج الدراسة في الاجتماع السنوي للجمعية الإشعاعية لأمريكا الشمالية (RSNA)، وتسلط الضوء على دور السمنة كعامل قابل للتعديل قد يؤثر على صحة الدماغ والوقاية من مرض ألزهايمر.