الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تربط بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتراجع الانتباه لدى الأطفال| تفاصيل

الإثنين 08/ديسمبر/2025 - 07:09 م
تأثير استخدام وسائل
تأثير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال.. أرشيفية


يميل الأطفال الذين يقضون وقتًا طويلاً على وسائل التواصل الاجتماعي إلى ملاحظة تراجع تدريجي في قدرتهم على التركيز، هذا وفقًا لدراسة شاملة أجراها معهد كارولينسكا، ونُشرت في مجلة Pediatrics Open Science، حيث تابع الباحثون أكثر من 8000 طفل تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عامًا.

شهد استخدام الشاشات والوسائط الرقمية ارتفاعًا حادًا في السنوات الخمس عشرة الماضية، بالتزامن مع زيادة في تشخيصات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في السويد ودول أخرى. 

وقد أجرى باحثون في معهد كارولينسكا في السويد وجامعة أوريغون للصحة والعلوم في الولايات المتحدة تحقيقًا في وجود صلة محتملة بين عادات استخدام الشاشات والأعراض المرتبطة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

تفاصيل الدراسة

تابعت الدراسة 8324 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات في الولايات المتحدة لمدة أربع سنوات، حيث أبلغ الأطفال عن مقدار الوقت الذي يقضونه على وسائل التواصل الاجتماعي، ومشاهدة التلفزيون/الفيديوهات، ولعب ألعاب الفيديو، وقام آباؤهم بتقييم مستويات انتباههم وفرط نشاطهم/اندفاعهم.

تبرز وسائل التواصل الاجتماعي

أظهر الأطفال الذين قضوا وقتًا طويلًا على منصات التواصل الاجتماعي، مثل إنستغرام، وسناب شات، وتيك توك، وفيسبوك، وتويتر، وماسنجر، أعراضًا تدريجية لقلة الانتباه؛ مع ذلك، لم يُلاحظ أي ارتباط بين مشاهدة التلفزيون أو لعب ألعاب الفيديو.

تتضمن وسائل التواصل الاجتماعي تشتيتات مستمرة على شكل رسائل وإشعارات، ومجرد التفكير في وصول الرسالة يمكن أن يكون بمثابة تشتيت ذهني، وهذا يؤثر على القدرة على التركيز، ويمكن أن يُفسر هذا الارتباط.

الأهمية على مستوى السكان

لم يتأثر الارتباط بالخلفية الاجتماعية والاقتصادية أو الاستعداد الوراثي لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. 

بالإضافة إلى ذلك، لم يبدأ الأطفال الذين يعانون بالفعل من أعراض قلة الانتباه في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أكبر، مما يشير إلى أن الارتباط يؤدي من الاستخدام إلى ظهور الأعراض وليس العكس.

لم يجد الباحثون أي زيادة في السلوك المفرط النشاط/الاندفاعي، كان التأثير على التركيز ضئيلاً على المستوى الفردي. ومع ذلك، على مستوى المجتمع، قد يكون له تأثير كبير.

قد يُفسر الاستخدام المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي جزءًا من الزيادة التي نشهدها في تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، حتى لو ارتبط اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أيضًا بفرط النشاط، وهو ما لم يرتفع في دراستنا.

قرارات مدروسة

يؤكد الباحثون أن النتائج لا تعني بالضرورة أن جميع الأطفال الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي يعانون من صعوبات في التركيز، ولكن هناك ما يدعو لمناقشة حدود السن وتصميم المنصة. 

في الدراسة، ارتفع متوسط ​​الوقت المستغرق على وسائل التواصل الاجتماعي من حوالي 30 دقيقة يوميًا للأطفال في سن التاسعة إلى ساعتين ونصف للأطفال في سن الثالثة عشرة، على الرغم من أن العديد من المنصات تحدد الحد الأدنى للعمر عند 13 عامًا.

ويخطط الباحثون الآن لمتابعة الأطفال بعد سن الرابعة عشرة لمعرفة مدى صحة هذا الارتباط.