خطورة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي
خطورة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي .. أصبح الذكاء الإصطناعي جزءا اساسيا من حياة الإنسان اليومية، وأمتد تأثيره ليشمل مجالات متعددة من بينها القطاع الصحي، ورغم ما يقدمه من خدمات معرفية وتوعوية، إلا أن الاعتماد عليه في تشخيص الأمراض أو وصف الادوية بات يشكل خطورة حقيقية تهدد سلامة المرضى، خاصة مع انتشار منصات تقدم اجابات طبية عامة دون مراعاة خصوصية كل حالة.
خطورة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي
وحذر الدكتور ناجي ألفريد ميشيل، استشاري الامراض الباطنة، خلال تصريحات اعلامية من الاعتماد على المعلومات الطبية المنتشرة عبر الانترنت ومنصات الذكاء الاصطناعي في تشخيص الامراض او تحديد الادوية، مؤكدا أن هذا السلوك قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، وأوضح أن كثيرا من المرضى يلجأون إلى هذه الوسائل بدلا من زيارة الطبيب، وهو ما يضع صحتهم في دائرة الخطر.
وأشار ميشيل إلى أن سهولة الوصول إلى المحتوى الصحي عبر المنصات الرقمية شجعت بعض الاشخاص على التعامل مع تطبيقات مثل شات جي بي تي وكأنها طبيب، من خلال كتابة الاعراض وانتظار تشخيص ووصفة علاجية جاهزة، واصفا هذا السلوك بأنه خطير جدا، لان هذه التطبيقات لا تمتلك القدرة على التقييم الطبي الشامل.

لماذا لا يغني الذكاء الاصطناعي عن الطبيب؟
وأكد استشاري الأمراض الباطنة أن الاعتماد الكامل على الانترنت أو أدوات الذكاء الاصطناعي في التشخيص غير صحيح، موضحا أن دور هذه الوسائل يجب أن يقتصر على التوعية الصحية والمساعدة العامة فقط، فالتشخيص الدقيق يتطلب أخذ تاريخ مرضي مفصل، وإجراء فحص اكلينيكي شامل، بالاضافة إلى طلب التحاليل والاشعات اللازمة، وهي أمور لا يمكن تعويضها بتقنية رقمية مهما بلغت دقتها.
وحذر من اهدار الوقت في التشخيص الذاتي، مشيرا الى ان تاخير التوجه الى الطبيب قد يؤدي الى تفاقم المرض او ظهور مضاعفات على المدى البعيد، فبعض الاعراض البسيطة قد تخفي وراءها امراضا خطيرة لا يمكن اكتشافها الا من خلال تقييم طبي متخصص ومتابعة دقيقة لتطور الحالة الصحية.
مخاطر وصفات التواصل الاجتماعي
وشدد الدكتور ناجي ألفريد ميشيل على خطورة تناول الأدوية بناء على نصائح متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى وان صدرت عن أطباء أو صيادلة.
وأوضح أن الدواء قد يتعارض مع أدوية أخرى يتناولها المريض، أو لا يناسب حالته الصحية او عمره، ما قد يؤدي إلى نتائج عكسية بدلا من العلاج.




