دراسة تُحذر: مادة BPA تُربك النمو الجنسي للأجنة داخل الرحم
يُحذر باحثون من أن تعرض الجنين داخل الرحم حتى لمستويات منخفضة جدًا من مادة كيميائية شائعة الاستخدام قد يؤدي إلى اضطراب النمو الطبيعي، مع تأثيرات تُوصف بـ «تأنيث الذكور وتذكير الإناث»، إضافة إلى عواقب صحية طويلة الأمد.
مادة BPA تُربك النمو الطبيعي للأجنة داخل الرحم
وأوضح العلماء أن مادة ثنائي الفينول أ (BPA)، وهي مركب صناعي يُستخدم على نطاق واسع في تصنيع البلاستيك وعبوات الطعام والمشروبات، يمكن أن تُحدث اضطرابات دائمة في التطور الجنيني حتى عند التعرض لجرعات كانت تُعدّ آمنة في السابق.

ووفق دراسة حديثة أجراها فريق بحثي من جامعة أوبسالا السويدية، تعمل مادة BPA كمُحاكي للهرمونات الطبيعية في الجسم، حيث تتداخل مع إشارات الغدد الصماء عند تسربها من العبوات البلاستيكية إلى الطعام والشراب.
وأكد الباحثون أن التعرض لهذه المادة خلال فترة الحمل، حتى بكميات ضئيلة جدًا، قد يؤدي إلى اختلالات عميقة في تنظيم الهرمونات المسؤولة عن التطور الجنسي والمناعي والتمثيل الغذائي.
أظهرت نتائج الدراسة أن التعرض لمستويات منخفضة من BPA قد يؤدي إلى:
- اضطراب التطور الجنسي للجنين، مع ظهور سمات غير نمطية لدى الذكور والإناث.
- تأثيرات دائمة بعد البلوغ؛ حيث ظهرت لدى إناث الفئران علامات تشبه متلازمة تكيس المبايض مع اضطرابات أيضية تزيد من خطر الإصابة بالسرطان.
- لدى الذكور، تم ملاحظة ميل متزايد للإصابة بـ متلازمة التمثيل الغذائي، المرتبطة بارتفاع خطر السكري وأمراض القلب.
- ظهور اختلافات في استجابة جهاز المناعة بين الجنسين، ما قد يفسر ارتباط BPA بزيادة القابلية للإصابة بأمراض مزمنة.
بالإضافة إلى ذلك، أشار الباحثون إلى أن أكثر من 90% من سكان الدول الصناعية يتعرضون لمادة BPA بشكل يومي، مما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة استخدامها، خاصة في المنتجات المخصصة للحوامل والأطفال.
شدد الفريق العلمي على ضرورة إعادة النظر في المعايير التنظيمية المتعلقة باستخدام BPA، وزيادة وعي المستهلكين بأهمية تقليل التعرض للبلاستيك، خصوصًا عند تسخين الطعام أو تخزينه لفترات طويلة.
يؤكد الباحثون أن الوقاية تبدأ بالاختيارات اليومية، مثل استخدام عبوات زجاجية أو معدنية، وتجنب المنتجات التي تحتوي على BPA، لحماية الصحة على المدى الطويل، خاصة فترة الحمل.