خبر سار لمرضى السكري.. خطوات بسيطة مع الدواء تقلل خطر أمراض القلب
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من Harvard T.H. Chan School of Public Health بالتعاون مع نظام الرعاية الصحية التابع لوزارة شؤون المحاربين القدامى في بوسطن، أن مرضى السكري من النوع الثاني يمكنهم تقليل خطر الإصابة بـ أمراض القلب والأوعية الدموية بشكل كبير عند الجمع بين استخدام ناهضات مستقبلات GLP-1 واتباع نمط حياة صحي.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة The Lancet Diabetes & Endocrinology، لتكون من أوائل الدراسات واسعة النطاق التي تبحث التأثير المشترك بين العلاجات الدوائية الحديثة والعادات الصحية اليومية على صحة القلب لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
ما هي ناهضات مستقبلات GLP-1 ولماذا تُعد مهمة؟
تُعرف ناهضات مستقبلات GLP-1 (GLP-1 RA) بأنها فئة من الأدوية المستخدمة في علاج السكري من النوع الثاني، حيث تساعد على تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم، كما أثبتت فعاليتها في تقليل مخاطر أمراض القلب، وقد زاد الاهتمام بهذه الأدوية في السنوات الأخيرة لدورها المزدوج في ضبط السكر ودعم صحة القلب.
لكن الدراسة الجديدة تؤكد أن الدواء وحده لا يكفي، وأن دمجه مع نمط حياة صحي يحقق أفضل النتائج.

كيف أُجريت الدراسة؟
اعتمد الباحثون على بيانات أكثر من 98 ألف شخص مصاب بالسكري من النوع الثاني، دون تاريخ سابق لأمراض القلب، ضمن برنامج “مليون محارب قديم” خلال الفترة من 2011 إلى 2023.
وتم تحليل العلاقة بين استخدام أدوية GLP-1 RA والعادات الصحية المختلفة وتأثيرها على خطر الإصابة بأحداث قلبية وعائية كبرى، مثل السكتة الدماغية، واحتشاء عضلة القلب، والوفاة القلبية.
وشملت العادات الصحية التي جرى تقييمها:
- اتباع نظام غذائي صحي
- ممارسة النشاط البدني بانتظام
- عدم التدخين
- النوم الجيد
- تقليل استهلاك الكحول
- إدارة التوتر
- الحفاظ على الدعم الاجتماعي
- تجنب تعاطي المواد الأفيونية
انخفاض كبير في مخاطر أمراض القلب
أظهرت النتائج أن المرضى الذين استخدموا ناهضات GLP-1 والتزموا بست إلى ثماني عادات صحية انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 43% مقارنة بمن لم يستخدموا الدواء والتزموا بثلاث عادات صحية أو أقل.
كما بيّنت الدراسة أن العادات الصحية وحدها كان لها تأثير قوي، إذ انخفض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 60% لدى من التزموا بالعادات الصحية الثماني كاملة. في المقابل، ساهم استخدام أدوية GLP-1 وحدها في تقليل الخطر بنسبة 16%.
وأوضح الباحث الرئيسي فرانك هو أن النتائج تؤكد أن نمط الحياة الصحي لا يزال عنصرًا أساسيًا في إدارة السكري، حتى في ظل توفر أدوية فعالة ومتطورة.
قيود الدراسة وإمكانية تعميم النتائج
رغم قوة النتائج، أشار الباحثون إلى أن الدراسة رصدية بطبيعتها، ما يعني احتمال وجود عوامل أخرى مؤثرة لم يتم قياسها بالكامل، مثل الوضع الاجتماعي والاقتصادي، كما أن غالبية المشاركين كانوا من الذكور البيض من المحاربين القدامى، وهو ما قد يحد من تعميم النتائج على جميع الفئات السكانية.