الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

لماذا يتم إجراء عملية زراعة البنكرياس؟.. خيار علاجي متقدم لمرضى السكري المعقد

الجمعة 27/فبراير/2026 - 10:31 ص
لماذا يتم إجراء عملية
لماذا يتم إجراء عملية زراعة البنكرياس؟


لماذا يتم إجراء عملية زراعة البنكرياس؟.. عملية زراعة البنكرياس هي جراحة يزرع فيها بنكرياس سليم من متبرع متوفى داخل جسم مريض لم يعد بنكرياسه قادرًا على إنتاج الأنسولين بشكل كاف. 

وتهدف العملية لاستعادة التنظيم الطبيعي لمستوى السكر في الدم، وخاصة لدى مرضى السكري من النوع الأول الذين يصعب ضبط حالتهم بالعلاج التقليدي، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على لماذا يتم إجراء عملية زراعة البنكرياس؟.

لماذا يتم إجراء عملية زراعة البنكرياس؟

وحول إجابة سؤال لماذا يتم إجراء عملية زراعة البنكرياس؟، فوفقًا لما أورده موقع" مايوكلينك" الطبي، تجرى عملية زراعة البنكرياس بهدف استعادة القدرة الطبيعية للجسم على إنتاج الأنسولين وتحقيق تحكم مستقر في مستويات السكر في الدم لدى فئة محددة من مرضى السكري. 

ورغم ما قد تحققه هذه الجراحة من تحسن ملحوظ في الحالة الصحية وجودة الحياة، فإنها ليست خيارًا علاجيًا روتينيًا، بل تخضع لمعايير دقيقة توازن بين الفوائد المتوقعة والمخاطر المحتملة.

ويعتمد نجاح زراعة البنكرياس على قدرتها على تعويض العجز في انتاج الانسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم دخول السكر الى خلايا الجسم. 

وعندما يفشل البنكرياس في أداء هذه الوظيفة، ترتفع مستويات السكر في الدم بشكل مزمن، ما يؤدي الى مضاعفات خطيرة تشمل تلف الأعصاب والكلى والأوعية الدموية.

ومن خلال زرع بنكرياس سليم، يمكن للجسم استعادة التوازن الطبيعي لمستوى السكر دون الاعتماد الكامل على الحقن اليومية في بعض الحالات، وهو ما يمثل تحولا جذريا في مسار المرض لدى المرضى المؤهلين.

متى يوصي الأطباء بزراعة البنكرياس؟

وبشأن إجابة سؤال متى يوصي الأطباء بزراعة البنكرياس؟، فلا يوصي الاطباء بهذه الجراحة إلا في حالات محددة تتسم بصعوبة السيطرة على المرض بوسائل العلاج التقليدية، وتشمل أبرز الدواعي ما يلي:

  • الإصابة بمرض السكري من النوع الأول الذي لا يستجيب بشكل كاف للعلاج الدوائي التقليدي
  • وأيضًا عند التعرض المتكرر لنوبات انخفاض سكر الدم الحادة التي تهدد الحياة.
  • وكذلك في حال استمرار عدم استقرار مستويات السكر رغم الالتزام بالعلاج.
  • أو في حال  عن حدوث تلف شديد في الكلى نتيجة مضاعفات السكري.
  • وحالات مختارة من السكري من النوع الثاني المصحوبة بضعف شديد في إنتاج الأنسولين.
إجراء عملية زراعة البنكرياس لأحد المرضى

جدير بالذكر أنه في كثير من المرضى، تجرى زراعة البنكرياس بالتزامن مع زراعة الكلى، خاصة عندما يؤدي السكري المزمن إلى فشل كلوي متقدم.

ويشار إلى أنه على الرغم من فوائدها المحتملة، ولكن زراعة البنكرياس تنطوي على تحديات طبية مهمة، فالمريض يحتاج بعد الجراحة إلى تناول أدوية مثبطة للمناعة مدى الحياة لمنع رفض العضو المزروع، وقد ترتبط هذه الأدوية بآثار جانبية خطيرة مثل: زيادة خطر العدوى واضطرابات ضغط الدم وبعض المضاعفات الأيضية؛ لذا لا يتم اللجوء إلى هذا الخيار إلا عندما تكون فوائد استعادة التحكم في السكر اكبر من مخاطر العلاج الجراحي والدوائي طويل المدى.

هل يمكن لمرضى السكري من النوع الثاني الخضوع لعملية زرع بنكرياس؟

وعن إجابة سؤال هل يمكن لمرضى السكري من النوع الثاني الخضوع لعملية زرع بنكرياس؟، ففي العادة، لا تكون زراعة البنكرياس علاجا مناسبا لمرضى السكري من النوع الثاني، لأن المشكلة الاساسية في هذا النوع ترتبط بمقاومة الجسم للانسولين وليس بنقص انتاجه.

ومع ذلك، توجد حالات محدودة يعاني فيها المريض من ضعف في انتاج الأنسولين إلى جانب مقاومة ضعيفة له، ما قد يجعل زراعة البنكرياس خيارًا علاجيًا ممكنًا بعد تقييم دقيق من الفريق الطبي.