ما هو علاج تضيق الشريان الرئوي؟.. خيارات طبية وجراحية تعيد تدفق الدم إلى الرئتين
ما هو علاج تضيق الشريان الرئوي؟.. يعد تضيق الشريان الرئوي من المشكلات القلبية التي تؤثر في تدفق الدم من القلب إلى الرئتين، وهو ما قد يسبب زيادة الضغط على البطين الأيمن للقلب ويؤثر في كفاءة الدورة الدموية، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على ما هو علاج تضيق الشريان الرئوي؟.
ما هو علاج تضيق الشريان الرئوي؟
وبشأن إجابة سؤال ما هو علاج تضيق الشريان الرئوي؟، فحسبما ذكره موقع" كليفلاند كلينك" الطبي، يعتمد علاج هذه الحالة على عدة عوامل، أهمها شدة التضيق والأعراض التي يعاني منها المريض، إضافة إلى وجود عيوب قلبية أخرى مصاحبة من عدمه.
ويؤكد الأطباء أن بعض الحالات البسيطة قد لا تحتاج إلى تدخل علاجي فوري، بينما تتطلب الحالات الأكثر شدة إجراءات طبية متخصصة لإعادة توسيع الشريان وتحسين تدفق الدم.
ففي كثير من الأحيان لا يحتاج التضيق الخفيف إلى المتوسط في أحد فروع الشريان الرئوي أو أكثر إلى علاج مباشر، وخاصة إذا لم تظهر أعراض واضحة على المريض.
وفي هذه الحالات يكتفي الأطباء بالمتابعة الطبية الدورية لمراقبة تطور الحالة.
أما في الحالات الشديدة التي تؤثر في تدفق الدم أو تسبب أعراضا مثل: ضيق التنفس والتعب السريع أو ضعف القدرة على النشاط البدني، فقد يصبح التدخل العلاجي ضروريا لتجنب المضاعفات.
ومن أبرز طرق علاج تضيق الشريان الرئوي ما يلي:
توسيع الشريان بالبالون
يعد توسيع الشريان الرئوي باستخدام البالون، أو ما يعرف برأب الأوعية الدموية، من أكثر الإجراءات العلاجية شيوعا لعلاج هذه الحالة.
وخلال هذا الإجراء يقوم الطبيب بإدخال قسطرة رفيعة عبر أحد الأوعية الدموية وتوجيهها إلى الجزء الضيق من الشريان الرئوي.
وبعد وصول القسطرة إلى موضع التضيق يتم نفخ بالون صغير موجود في طرفها بشكل تدريجي، بدءا من ضغط منخفض ثم زيادته تدريجيا.
ويؤدي انتفاخ البالون إلى توسيع الجزء الضيق من الشريان، ما يسمح بمرور الدم بشكل أفضل نحو الرئتين.
وبعد تحقيق التوسيع المطلوب يتم تفريغ البالون من الهواء وإزالته من الجسم.
التوسيع بالبالون مع تركيب دعامة
في بعض الحالات يفضل الأطباء استخدام دعامة إلى جانب توسيع الشريان بالبالون، وهي الطريقة التي تعد الأكثر شيوعا في العديد من المراكز الطبية.
وتتضمن هذه التقنية وضع دعامة معدنية قابلة للتمدد داخل الجزء الضيق من الشريان. ويتم تثبيت الدعامة على قسطرة خاصة، ثم توجيهها إلى المنطقة المتضيقة.
وبعد الوصول إلى المكان الصحيح يتم نفخ البالون، ما يؤدي إلى توسيع الدعامة وتثبيتها داخل الشريان للحفاظ على اتساعه ومنع عودته إلى الضيق مرة أخرى.
تقنية بالون القطع
ومن التقنيات الحديثة المستخدمة في علاج بعض الحالات ما يعرف ببالون القطع، ويشبه هذا النوع البالون التقليدي، لكنه يحتوي على شفرات دقيقة تمتد على طوله.
وعند نفخ البالون تعمل هذه الشفرات على إحداث شقوق صغيرة في المنطقة المتضيقة من الشريان، ما يسهل عملية التوسيع ويتيح فتح الوعاء الدموي بشكل أكبر.
وغالبًا ما تحقق هذه الطريقة نتائج جيدة لدى المرضى الذين لا يعانون من عيوب قلبية خلقية مصاحبة، إلا أن بعض الحالات قد تشهد عودة التضيق مرة أخرى بعد عدة أشهر.
الجراحة
وفي الحالات المعقدة أو التي لا تستجيب للعلاج بالقسطرة، قد يلجأ الأطباء إلى التدخل الجراحي لإصلاح تضيق الشريان الرئوي.
ويستخدم الجراحون عدة تقنيات مختلفة تعتمد على طبيعة التضيق وموقعه داخل الشريان، كما يقومون بفحص الأوعية الدموية المجاورة والهياكل المحيطة بالقلب قبل اختيار الطريقة الأنسب للعلاج.
وعلى الرغم من أن توسيع الشريان بالبالون يحقق تحسنا واضحا لدى غالبية المرضى، فإن بعض الحالات قد تعاني من عودة التضيق مرة أخرى.
وتشير التقديرات إلى أن هذه المشكلة قد تحدث لدى نحو 15 إلى 20 % من المرضى، وهو ما قد يتطلب إعادة إجراء التوسيع مرة أخرى.
وقد تشمل المضاعفات المحتملة لتوسيع الأوعية بالبالون حدوث تمدد في جدار الشريان الرئوي، أو تمزق في الشريان، أو ما يعرف بتشريح الشريان الرئوي، إضافة إلى احتمال حدوث وذمة رئوية نتيجة تجمع السوائل في الرئتين، وفي حالات نادرة قد تكون هذه المضاعفات خطيرة.
أما استخدام الدعامات فقد يرتبط ببعض المضاعفات مثل: تكون جلطات دموية داخل الدعامة، أو اضطرابات في ضربات القلب، أو تحرك الدعامة من مكانها في حالات قليلة.
كما قد يحتاج بعض المرضى إلى إعادة توسيع الشريان في المستقبل.
ويشدد الأطباء على أهمية المتابعة الطبية المنتظمة بعد العلاج؛ إذ تساعد الفحوصات الدورية في التأكد من استمرار تدفق الدم بشكل طبيعي داخل الشريان الرئوي، ورصد أي تغيرات قد تتطلب تدخلًا إضافيًا.
ويؤكد المختصون أن التطور المستمر في تقنيات القسطرة القلبية والمواد الطبية المستخدمة في الدعامات والبالونات يسهم في تحسين نتائج العلاج ويمنح المرضى فرصًا أفضل للتعافي والعيش بصورة طبيعية.
