ما هو سرطان الغدد الكيسية؟.. مرض نادر بطيء النمو ويعود بعد سنوات
ما هو سرطان الغدد الكيسية؟.. يعد سرطان الغدد اللعابية الكيسي (ACC) من الأورام النادرة التي تثير اهتمام الأوساط الطبية؛ بسبب قلة انتشاره، وطبيعته المعقدة التي تجمع بين النمو البطيء وإمكانية العودة بعد سنوات طويلة من العلاج.
ورغم أن نسب الشفاء خلال السنوات الأولى تبدو مرتفعة، فهذا النوع من السرطان يتطلب متابعة دقيقة وممتدة بسبب احتمالات الانتكاس، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على ما هو سرطان الغدد الكيسية؟.
ما هو سرطان الغدد الكيسية؟
ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال ما هو سرطان الغدد الكيسية؟، فحسبما ورد بموقع"كليفلاند كلينك" الطبي، سرطان الغدد الكيسية هو نوع نادر من السرطان يصيب الأنسجة الغدية، وغالبًا ما يظهر في الغدد اللعابية ضمن مناطق الرأس والرقبة.
ومع ذلك، قد يمتد ظهوره إلى أماكن أخرى في الجسم، مثل: الغدد الدمعية، والغدد العرقية، بل وأحيانًا الجلد أو أنسجة الثدي أو عنق الرحم أو غدة البروستاتا.
وتتميز أورامه بشكلها الفريد، إذ قد تكون صلبة أو تحتوي على فراغات صغيرة تشبه “الجبن السويسري”، وهو ما يساعد الأطباء في التعرف عليها من خلال الفحوصات المرضية.
وتشير الإحصاءات إلى أن سرطان الغدد الكيسية يمثل نحو 1% فقط من سرطانات الرأس والرقبة، ما يجعله من الأورام النادرة نسبيًا.
وغالبًا ما يظهر المرض لدى الفئة العمرية بين 40 و60 عامًا، مع ملاحظة ارتفاع طفيف في نسب الإصابة بين النساء مقارنة بالرجال.
ومن أبرز خصائص هذا السرطان أنه ينمو ببطء شديد، وهو ما قد يعطي انطباعًا زائفًا بالاطمئنان، ولكن الأطباء يحذرون من طبيعته غير المتوقعة، إذ يمكن أن يتحول إلى ورم عدواني بمرور الوقت.
أعراض سرطان الغدد الكيسية
تعتمد أعراض سرطان الغدد الكيسية على موقع الورم وحجمه، وقد تكون خفيفة أو غير ملحوظة في المراحل المبكرة بسبب بطء نموه، ومن أبرز الأعراض المحتملة ما يلي:
- ظهور كتلة غير مؤلمة.
- مع صعوبة في البلع أو التنفس.
- بجانب بحة في الصوت.
- فضلًا عن ضعف في العضلات.
- بالإضافة إلى احتقان أو نزيف في الأنف.
- وكذلك الشعوربألم موضعي.
- وأخيرًا، المعاناة من تغيرات في الرؤية.
وفي بعض الحالات، قد لا تظهر أي أعراض واضحة، ما يؤخر التشخيص.
أسباب سرطان الغدد الكيسية
وعن أسباب سرطان الغدد الكيسية، فحتى الآن، لم يتمكن العلماء من تحديد سبب دقيق للإصابة بسرطان الغدد الكيسية، ولكن الدراسات تشير إلى أن الطفرات الجينية التي تتراكم مع مرور الوقت قد تلعب دورًا رئيسيًا في تطور المرض.
ولا يعد هذا السرطان وراثيًا؛ إذ لا ينتقل عبر العائلات، كما لم يتم رصد عوامل خطر واضحة تزيد من احتمالات الإصابة به، وهو ما يزيد من غموضه الطبي.
علاج سرطان الغدد الكيسية
وحول علاج سرطان الغدد الكيسية، فرغم نجاح التدخل الجراحي في إزالة الورم في كثير من الحالات، فاحتمالات عودته تظل قائمة؛ إذ تشير التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من المرضى قد يواجهون انتكاسًا خلال فترة تتراوح ما بين خمس إلى عشر سنوات بعد العلاج.
ونظرًا لاحتمالات عودة المرض حتى بعد سنوات من العلاج، يؤكد غالبية الأطباء المختصين على أهمية المتابعة الدورية والفحوصات المنتظمة، فالكشف المبكر عن أي انتكاس قد يسهم في تحسين فرص السيطرة على المرض وتقليل مضاعفاته.
