الصرع لدى النساء.. كيف تتغير الحالة عبر مراحل الحياة؟
الصرع لدى النساء ليس حالة ثابتة؛ فهو يتغير مع مرور الوقت ويتأثر بشكل كبير بالتغيرات الهرمونية، مما يجعل إدارة المرض تختلف من مرحلة حياتية إلى أخرى.
الصرع لدى النساء.. كيف تتغير الحالة عبر مراحل الحياة؟
يقول الدكتور برافين غوبتا، رئيس معهد مارينغو آسيا الدولي للأعصاب والعمود الفقري (MAIINS) التابع لمستشفيات مارينغو آسيا في جوروجرام، إنه مع دخول مرحلة المراهقة، يرتفع مستوى الهرمونات مثل الإستروجين والبروجسترون، مما يؤثر على الدماغ ويغير نمط النوبات؛ والإستروجين قد يزيد من حدة النوبات، بينما البروجسترون يمكن أن يهدئ الدماغ.
ويوضح أن بعض الفتيات يعانين من الصرع المرتبط بالحيض، حيث تتجمع النوبات قرب موعد الدورة الشهرية، وحالات مثل متلازمة تكيس المبايض قد تتداخل مع الصرع، كما أن بعض أدوية الصرع تؤثر على الهرمونات.

في فترة سنوات الإنجاب
الدكتور فيفيك بارون، استشاري أول، قسم الصرع والأعصاب، مستشفيات أرتيميس، يقول إنه خلال العشرينيات والثلاثينيات، تصبح مسائل الحمل ووسائل منع الحمل والخصوبة جزءًا من إدارة الصرع؛ وبعض أدوية الصرع تقلل فعالية وسائل منع الحمل الهرمونية، وبعضها قد يسبب تشوهات خلقية إذا لم يستخدم بحذر.
ومع التخطيط الجيد واستخدام الأدوية المناسبة، يمكن لنحو 95% من النساء المصابات بالصرع أن يتمتعن بحمل آمن؛ ومن المهم مراقبة مستويات الدواء أثناء الحمل، خصوصًا في الثلث الأخير، لتجنب زيادة خطر النوبات أو تأثيرها على الجنين.
مرحلة ما بعد الولادة
بعد الولادة، تزداد احتمالية النوبات بسبب قلة النوم، التوتر، وتقلبات الهرمونات؛ ويجب مراجعة الطبيب حيث يعتبر الالتزام بالأدوية آمن في معظم الحالات أثناء الرضاعة الطبيعية؛ والدعم الأسري مهم جدًا لتوفير الراحة ومتابعة العلاج بشكل صحيح.
إدارة الصرع عبر مراحل الحياة
الصرع مرتبط بالتغيرات الهرمونية، التوتر، النوم، والخيارات الصحية للمرأة وفهم التغيرات المبكرة يساعد النساء على إدارة الصرع بمرونة وفعالية دون شعور بالإرهاق، ويجب مراجعة الطبيب لتفادي المخاطر الصحية.