الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل تقليل الأكل يطيل العمر؟.. اكتشاف علمي جديد يجيب

السبت 18/أبريل/2026 - 06:07 ص
عجز السعرات لمكافحة
عجز السعرات لمكافحة الشيخوخة


تشير العديد من الدراسات إلى أن تقليل السعرات الحرارية يمكن أن يساهم في إطالة العمر وتحسين الصحة، وهو ما تم ملاحظته في تجارب على الفئران وقرود الريسوس وذباب الفاكهة. 

ففي بعض الحالات، لم تعش هذه الكائنات لفترة أطول فقط، بل كانت أيضًا أقل عرضة للإصابة بالأمراض. لكن المبالغة في تقليل السعرات قد تؤدي إلى نتائج عكسية مثل ضعف المناعة وتراجع القدرة على التكاثر وتأخر النمو.

هل يمكن الاستفادة دون أضرار؟

هذا التوازن دفع العلماء للبحث عن طريقة للاستفادة من فوائد تقليل السعرات دون التعرض لآثاره السلبية. وفي دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Aging، تم تسليط الضوء على دور بروتين مناعي يُعرف باسم "C3" في هذه العملية.

تجربة علمية على البشر تؤكد الفوائد

وصل باحثون من جامعة ييل إلى أن تقليل السعرات الحرارية بنسبة معتدلة تصل إلى 14% لمدة عامين، أدى إلى تحسين وظائف الجهاز المناعي لدى المشاركين، دون التأثير على النمو أو الخصوبة. وهو ما يدعم فكرة أن الشيخوخة يمكن التحكم فيها جزئيًا.

من خلال تحليل آلاف البروتينات في الدم، لاحظ الباحثون انخفاضًا ملحوظًا في مستوى بروتين "C3" بعد تقليل السعرات. ويرتبط هذا البروتين بزيادة الالتهابات المزمنة، والتي تُعد من أبرز أسباب الشيخوخة والأمراض المرتبطة بها.

دور الدهون في إنتاج البروتين

أظهرت النتائج أن الأنسجة الدهنية البيضاء، خاصة في منطقة البطن، تلعب دورًا مهمًا في إنتاج بروتين "C3" مع التقدم في العمر، كما تبين أن الخلايا المناعية داخل هذه الدهون هي المسؤولة عن إنتاجه.

هل فقدان الوزن هو السبب؟

رغم أن المشاركين فقدوا نحو 8 كيلوجرامات في المتوسط، فإن انخفاض بروتين "C3" لم يكن مرتبطًا بشكل مباشر بفقدان الوزن. وهذا يشير إلى أن تقليل السعرات يؤثر على الجسم بطرق أخرى مستقلة عن خسارة الدهون.

في تجارب على الفئران، أدى تثبيط بروتين "C3" باستخدام أدوية معينة إلى تقليل الالتهابات المرتبطة بالشيخوخة، مما يعزز إمكانية استهداف هذا البروتين مستقبلًا.

مفتاح إبطاء الشيخوخة

يرى العلماء أن بعض الآليات المفيدة في بداية الحياة قد تصبح ضارة لاحقًا، وهو ما يُعرف بنظرية "التعددية الجينية المتضادة". لذلك، فإن تحقيق التوازن في عمل هذه الأنظمة قد يكون المفتاح لإبطاء الشيخوخة.

خطوة نحو علاجات مستقبلية

يعمل الباحثون حاليًا على تطوير طرق دوائية لتقليل نشاط بروتين "C3"، بهدف تحسين الصحة وإبطاء الشيخوخة دون التأثير على قدرة الجسم في مقاومة العدوى.