دراسة تحذر: امتصاص الكوليسترول أخطر من ارتفاعه في الدم
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة الطب الباطني أن طريقة تعامل الجسم مع الكوليسترول، خاصة معدل امتصاصه من الأمعاء، قد تلعب دورًا حاسمًا في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من ارتفاع واضح في مستوى الكوليسترول في الدم.
كيف يؤثر امتصاص الكوليسترول على صحة القلب؟
يدخل الكوليسترول إلى الجسم بطريقتين:
- إنتاجه داخل الكبد
- امتصاصه من الطعام عبر الأمعاء
وأظهرت الدراسة أن بعض الأشخاص، بسبب عوامل وراثية، يمتصون الكوليسترول بكفاءة عالية، ما يزيد من خطر تراكمه في الشرايين.

نتائج الدراسة
تابعت الدراسة مرضى سبق لهم الإصابة بنوبة قلبية، ووجدت أن:
- ارتفاع امتصاص الكوليسترول ارتبط بزيادة خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب
- زيادة معدلات الوفيات القلبية
- أسوأ النتائج ظهرت لدى أصحاب أعلى معدلات الامتصاص
في المقابل، ارتبط انخفاض امتصاص الكوليسترول بتحسن الحالة الصحية وانخفاض المخاطر.
لماذا قد يكون هذا الأمر خطيرًا؟
حتى في حالة عدم ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، يمكن أن يؤدي الامتصاص العالي إلى:
- تغيير تركيب جزيئات الكوليسترول الضار (LDL)
- زيادة التصاقه بجدران الشرايين
- تسريع تطور تصلب الشرايين
ما يعني أن الخطر قد يكون "صامتًا" وغير واضح من خلال التحاليل التقليدية.
هل يمكن قياس امتصاص الكوليسترول؟
رغم إمكانية قياسه عبر اختبارات متخصصة، فإنها:
- معقدة
- مكلفة
- غير متاحة بشكل روتيني
لذلك، لا يوجد حاليًا اختبار بسيط لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة.
كيف يمكن تقليل المخاطر؟
ينصح الخبراء بـ:
- تقليل تناول الدهون المشبعة
- اتباع نظام غذائي متوازن
- الاعتماد على الألياف والأطعمة الطبيعية
- استخدام الأدوية التي تقلل امتصاص الكوليسترول عند الحاجة، بجانب أدوية الستاتين
تشير الدراسة إلى أن خطر أمراض القلب لا يعتمد فقط على مستوى الكوليسترول في الدم، بل أيضًا على كيفية امتصاصه داخل الجسم، ما يبرز أهمية النظام الغذائي الصحي للجميع، حتى لمن تبدو تحاليلهم طبيعية.