علماء يطورون تقنية ضوئية للتحكم في هرمون الحب ودراسة العواطف
طور باحثون تقنية مبتكرة تُعرف باسم المفتاح الضوئي الجزيئي للتحكم في هرمون الأوكسيتوسين، المعروف بهرمون الحب، بهدف دراسة الأساس العصبي والكيميائي للسلوك الاجتماعي والعواطف والصحة النفسية.
علماء يطورون تقنية ضوئية للتحكم في هرمون الحب ودراسة العواطف
نُشرت نتائج هذا الابتكار في مجلة Angewandte Chemie، التابعة للجمعية الألمانية للكيميائيين، مما يعكس أهمية الاكتشاف في مجال العلوم العصبية والكيمياء الحيوية.
يتيح هذا الابتكار التحكم في الأوكسيتوسين بدقة عالية واستهداف المشابك العصبية والخلايا العصبية الفردية.
وأوضح ماركوس موتنتالر من جامعتي فيينا وكوينزلاند، والباحث الرئيسي في المشروع، أن هذه التقنية تمكن العلماء من دراسة تأثير الهرمون دون تدخل مناطق دماغية أخرى وفهم العلاقة بين الأسباب والنتائج في السلوك والعواطف.
كيف يعمل المفتاح الضوئي؟
تعتمد التقنية على تعديل الأوكسيتوسين وربطه بمجموعة واقية ضوئية وحقن الهرمون المعدل في الجسم واستخدام شعاع ليزر لتحريره في مكان وزمان محددين بدقة
وهذا يسمح بمراقبة استجابة الخلايا العصبية في الوقت الحقيقي والتحكم في الإشارات العصبية بدقة غير مسبوقة.

لماذا الأوكسيتوسين مهم؟
يلعب الأوكسيتوسين دور رئيسي مهم في الثقة والتفاعل الاجتماعي والسلوك الأبوي والتعاطف والتنظيم العاطفي والتعلم والذاكرة، وترتبط اضطراباته بعدة حالات مثل التوحد والقلق والاكتئاب والإدمان والفصام.
مزايا التقنية الجديدة
من أبرز مزايا هذه الأداة:
- لا تنتج مواد سامة
- يمكن استخدامها على مستوى خلية واحدة
- قابلة للتطبيق في أنسجة لا تدعم التعديل الجيني
يشير الباحثون إلى أن هذه التقنية يمكن توسيع استخدامها لدراسة هرمونات وببتيدات عصبية أخرى وقد تساعد في تطوير علاجات دقيقة للاضطرابات النفسية وتساهم في فهم أعمق لكيفية معالجة الدماغ للمعلومات.
يعتبر المفتاح الضوئي الجزيئي خطوة ثورية في علم الأعصاب، حيث يفتح المجال لفهم أدق للعواطف والسلوك البشري، وقد يمهد الطريق لتطوير علاجات مبتكرة للأمراض النفسية والعصبية.