ماذا يفعل تفقد الهاتف فور الاستيقاظ بدماغك؟ خبراء يحذرون من عادة صباحية شائعة
أصبح استخدام الهاتف فور الاستيقاظ عادة يومية لدى كثير من الأشخاص، حيث يبدأ البعض يومه بتفقد الإشعارات والرسائل قبل حتى مغادرة السرير، لكن خبراء الصحة النفسية والصحة الرقمية يحذرون من أن هذه العادة قد تؤثر على التركيز والمزاج ومستوى التوتر طوال اليوم، مؤكدين أن الطريقة التي يبدأ بها الدماغ صباحه تلعب دورًا مهمًا في الحالة النفسية والإنتاجية.
لماذا يؤثر الهاتف على الدماغ صباحًا؟
بحسب الدكتورة ريخا تشودري، خبيرة الصحة الرقمية، فإن أول ساعة بعد الاستيقاظ تُعد من أهم الفترات التي تحدد طريقة عمل الدماغ خلال اليوم.
وتوضح أن بدء اليوم بالشاشات يجعل العقل يدخل مباشرة في:
- حالة من التفاعل السريع
- التوتر الذهني
- الاستجابة المستمرة للمحفزات الخارجية
بدلًا من الاستيقاظ التدريجي والهادئ.
ماذا يحدث عند استخدام الهاتف فور الاستيقاظ؟
يشير الخبراء إلى أن الدماغ عندما يتعرض لكمية كبيرة من المعلومات فور الاستيقاظ، فإنه ينتقل بسرعة إلى حالة من اليقظة المفرطة.
وقد يؤدي ذلك إلى:
- الشعور بالاستعجال والتوتر
- انخفاض التركيز
- تشتيت الانتباه
- سرعة الانفعال
- زيادة القلق الذهني
كما قد يجعل الشخص يبدأ يومه بردود فعل مستمرة بدلًا من الشعور بالسيطرة والهدوء.
كيف تؤثر الإشعارات الصباحية على الحالة النفسية؟
تعمل الإشعارات والرسائل ووسائل التواصل الاجتماعي على تحفيز الدماغ منذ اللحظات الأولى للاستيقاظ، ما قد يمنع الجسم من:
- الاسترخاء التدريجي
- الانتباه لاحتياجاته الطبيعية
- بدء اليوم بهدوء
ويؤكد الخبراء أن هذا النمط قد يؤدي مع الوقت إلى إرهاق ذهني مستمر.
هل استخدام الهاتف صباحًا مفيد أحيانًا؟
يرى بعض المختصين أن استخدام الهاتف مبكرًا قد يمنح شعورًا بالاتصال بالعالم والاستعداد لليوم، لكن المشكلة الأساسية تكمن في:
- التوقيت
- مدة الاستخدام
- نوع المحتوى المستهلك
فكلما زادت المحفزات الصباحية، أصبح من الصعب على الدماغ الحفاظ على هدوئه وتركيزه.
ما أفضل طريقة لبدء اليوم؟
ينصح خبراء الصحة النفسية بتخصيص الدقائق أو الساعة الأولى بعد الاستيقاظ لأنشطة هادئة مثل:
- التمدد أو الحركة الخفيفة
- شرب الماء
- التأمل أو التنفس العميق
- الجلوس بهدوء بعيدًا عن الشاشات
ويساعد ذلك الدماغ على الاستيقاظ بشكل طبيعي دون ضغط أو تحفيز مفرط.

لماذا ينصح الخبراء بتأخير استخدام الهاتف؟
يشير المختصون إلى أن تأخير استخدام الهاتف صباحًا يمنح العقل فرصة لـ:
- تنظيم الأفكار
- تقليل التوتر
- تحسين المزاج
- زيادة التركيز خلال اليوم
كما يساعد على استعادة الشعور بالتحكم في بداية اليوم بدلًا من الاستجابة الفورية للمؤثرات الخارجية.
قد تبدو عادة تفقد الهاتف فور الاستيقاظ بسيطة وغير مؤذية، لكنها قد تؤثر على طريقة عمل الدماغ والمزاج والتركيز طوال اليوم. لذلك ينصح الخبراء بمنح العقل بعض الوقت للاستيقاظ بهدوء قبل التعرض للإشعارات والشاشات، لأن الطريقة التي يبدأ بها يومك قد تحدد حالتك النفسية لبقية اليوم.