منظمة الصحة العالمية توافق على أول علاج للملاريا للرضع
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن منح الموافقة المسبقة لأول علاج مخصص للملاريا لدى حديثي الولادة والرضع، في خطوة تُعد الأولى من نوعها عالميًا لمكافحة أحد أخطر الأمراض التي تهدد حياة الأطفال.
يحمل الدواء الجديد اسم أرتيميثير-لوميفانترين، وهو أول تركيبة مضادة للملاريا يتم تطويرها خصيصًا للفئة العمرية الأكثر حساسية.
ما أهمية الموافقة المسبقة؟
أوضحت منظمة الصحة العالمية أن حصول الدواء على "التأهيل المسبق" يعني أنه يلتزم بالمعايير الدولية الخاصة بالجودة والسلامة والفعالية، مما يسمح باستخدامه في أنظمة الصحة العامة عالميًا.
هذا الاعتماد يفتح الباب أمام توفير العلاج بشكل آمن في الدول الأكثر تضررًا من المرض.
مشكلة علاج الرضع قبل هذا الدواء
حتى الآن، كان الأطباء يعتمدون على أدوية مخصصة للأطفال الأكبر سنًا لعلاج الرضع المصابين بالملاريا، وهو ما كان يزيد من احتمالية:
- أخطاء في الجرعات
- آثار جانبية خطيرة
- حالات تسمم دوائي في بعض الحالات
لذلك يُعد هذا التطوير خطوة مهمة نحو علاج أكثر أمانًا للأطفال حديثي الولادة.
تصريحات منظمة الصحة العالمية
قال المدير العام للمنظمة، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن الملاريا عبر التاريخ تسببت في فقدان ملايين الأطفال، وأثرت بشكل كبير على المجتمعات اقتصاديًا وإنسانيًا.
وأكد أن العالم يشهد تحولًا مهمًا بفضل التطور في:
- اللقاحات
- أدوات التشخيص
- الناموسيات الحديثة
- الأدوية الموجهة للأطفال
وأشار إلى أن القضاء على الملاريا أصبح ممكنًا، لكنه يحتاج إلى دعم سياسي ومالي مستمر.
حجم المشكلة عالميًا
بحسب منظمة الصحة العالمية، سجل العالم في عام 2024 حوالي:
- 282 مليون حالة إصابة بالملاريا
- 610 ألف حالة وفاة
- انتشار في 80 دولة
وتُعد أفريقيا الأكثر تضررًا بنسبة 95% من الحالات والوفيات، كما يمثل الأطفال دون سن الخامسة نحو 75% من إجمالي الوفيات.

تحديات مكافحة الملاريا
تواجه جهود مكافحة المرض عدة تحديات، أبرزها:
- مقاومة الطفيليات للأدوية
- مقاومة البعوض للمبيدات
- ضعف أنظمة التشخيص في بعض الدول
- تراجع التمويل الدولي
هذه العوامل تعرقل التقدم في القضاء على المرض.
أهمية العلاج الجديد للمستقبل
من المتوقع أن يساعد العلاج الجديد في سد فجوة علاجية كبيرة، خاصة في أفريقيا، حيث يولد حوالي 30 مليون طفل سنويًا في مناطق معرضة للملاريا، كما سيساهم في تحسين فرص النجاة وتقليل وفيات الأطفال بشكل كبير.
نظام التأهيل المسبق من WHO
أكدت المنظمة أن نظام "التأهيل المسبق" يضمن أن المنتجات الطبية:
- آمنة
- فعالة
- مطابقة للمعايير العالمية
وهو ما يعزز الثقة في استخدام العلاج على نطاق واسع.
يمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة في طريق مكافحة الملاريا عالميًا، خاصة بين حديثي الولادة، ويفتح الباب أمام مستقبل أكثر أمانًا للأطفال في المناطق الأكثر تضررًا من المرض.