كيف يؤثر السكري على الأسنان واللثة؟.. علاقة وثيقة بسبب الجلوكوز
كيف يؤثر السكري على الأسنان واللثة؟ .. مرض السكري من الأمراض المزمنة التي تؤثر على مختلف أجهزة الجسم، ولا يقتصر تأثيره على مستويات السكر في الدم فقط، بل يمتد ليشمل صحة الفم والأسنان واللثة بشكل مباشر.
كيف يؤثر السكري على الأسنان واللثة؟
وحسب الدكتور مجدى بحيري استشارى الفم والاسنان، فمرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بمشكلات الفم مقارنة بغيرهم، خاصة في حال عدم السيطرة الجيدة على مستويات الجلوكوز في الدم.
ما العلاقة بين السكري وصحة الفم؟
وترتبط صحة الفم ارتباطا وثيقا بمعدلات السكر في الدم، حيث يؤدي ارتفاع مستويات الجلوكوز إلى زيادة نسبة السكر الموجودة في اللعاب، ما يخلق بيئة مناسبة لنمو البكتيريا الضارة داخل الفم، وعندما تتغذى تلك البكتيريا على السكريات، تنتج أحماضا تؤدي إلى تآكل طبقة المينا وظهور تسوس الأسنان، فضلا عن زيادة احتمالات الإصابة بأمراض اللثة، كما أن مرض السكري قد يضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى، ما يجعل التهابات الفم أكثر شدة ويؤخر عملية الشفاء مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالمرض.
أمراض اللثة
وتعتبر أمراض اللثة من أكثر المشكلات الصحية شيوعا لدى مرضى السكري، وتبدأ عادة بالتهاب اللثة الذي يظهر في صورة احمرار أو تورم أو نزيف أثناء تنظيف الأسنان، وإذا لم يتم علاج هذه المرحلة مبكرا، فقد تتطور الحالة إلى التهاب الأنسجة الداعمة للأسنان، ما يؤدي إلى تراجع اللثة وفقدان العظام المحيطة بالأسنان، وقد ينتهي الأمر بفقدان بعض الأسنان.
والعلاقة بين السكري وأمراض اللثة متبادلة، فكما يزيد السكري من خطر الإصابة بالتهابات اللثة، فإن التهابات اللثة الشديدة قد تجعل السيطرة على مستويات السكر في الدم أكثر صعوبة.

جفاف الفم
ويعاني كثير من مرضى السكري من مشكلة جفاف الفم نتيجة انخفاض إفراز اللعاب، الذى يلعب دورا مهما في حماية الأسنان والأنسجة الفموية من البكتيريا، لذلك فإن نقصه يؤدي إلى زيادة خطر التسوس والتهابات اللثة وظهور رائحة الفم الكريهة، كما قد يشعر المريض بصعوبة في المضغ أو البلع أو التحدث، وهو ما يؤثر على جودة الحياة اليومية ويزيد من احتمالات حدوث التهابات فطرية داخل الفم.
الالتهابات الفطرية وتقرحات الفم
ويؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى تهيئة بيئة مناسبة لنمو الفطريات، وخاصة فطريات الكانديدا التي تسبب التهابات فموية تعرف بالقلاع الفموي، وتظهر هذه الحالة على شكل بقع بيضاء أو احمرار وألم داخل الفم أو على اللسان، كذلك قد يكون مرضى السكري أكثر عرضة لظهور التقرحات الفموية وتأخر التئام الجروح بعد خلع الأسنان أو إجراء العمليات الجراحية الخاصة بالفم.
علامات تستوجب استشارة الطبيب
وينصح مرضى السكري بمراقبة أي تغيرات غير طبيعية داخل الفم، ومن أبرز العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب:
- نزيف اللثة المتكرر.
- احمرار أو تورم اللثة.
- تحرك الأسنان أو تخلخلها.
- جفاف الفم المستمر.
- رائحة الفم الكريهة.
- ظهور بقع بيضاء أو التهابات داخل الفم.
- تأخر التئام الجروح والتقرحات.
كيف يحافظ مريض السكري على صحة أسنانه؟
ويمكن الحد من مضاعفات السكري على صحة الفم من خلال الالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية المهمة، في مقدمتها الحفاظ على مستويات السكر ضمن الحدود المستهدفة وفقا لتعليمات الطبيب المعالج.
كما ينصح بتنظيف الأسنان مرتين يوميا باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد، مع استعمال خيط الأسنان لإزالة بقايا الطعام والبكتيريا من المناطق التي يصعب الوصول إليها بالفرشاة.




