هل قراءة 200 بعد الأكل تعني الخطر؟.. احذر ارتفاع السكر
هل قراءة 200 بعد الأكل تعني الخطر؟.. تثير قراءة سكر الدم بعد تناول الطعام قلق الكثير من الأشخاص، خاصة عندما يظهر جهاز القياس رقما مرتفعا مثل 200 ملجم/ديسيلتر، وقد تدفع هذه النتيجة البعض إلى الاعتقاد بأن هناك خطرا فوريا أو أن جرعة الدواء لم تعد كافية، لكن تفسير القراءة لا يعتمد على الرقم وحده، وإنما يتوقف أيضا على توقيت القياس، ونوع الطعام، والحالة الصحية، وما إذا كانت القراءة عابرة أم تتكرر بصورة مستمرة.
هل قراءة 200 بعد الأكل تعني الخطر؟
وحسب الدكتور محمد سعد، أخصائي الامراض الباطنة، تعد متابعة السكر بعد الوجبات جزءا مهما من متابعة مرضى السكري، إلا أن التعامل الصحيح مع القراءة المرتفعة يتطلب فهم الظروف التي حدثت فيها وعدم اتخاذ قرارات علاجية بناء على نتيجة منفردة.
ماذا تعني قراءة 200 بعد تناول الطعام؟
وعندما يسجل جهاز قياس السكر قراءة تبلغ 200 ملجم/ديسيلتر بعد تناول الطعام، فهذا يعني أن مستوى الجلوكوز مرتفع في وقت القياس، لكن دلالة الرقم تختلف وفقا لتوقيت الاختبار، فقياس السكر بعد ساعة من بداية الوجبة يختلف عن القياس بعد ساعتين، كما أن قراءة 200 بعد وجبة غنية بالكربوهيدرات قد تكون مختلفة في تفسيرها عن قراءة مماثلة بعد وجبة تحتوي على كمية أقل من الكربوهيدرات، ولهذا فإن معرفة الوقت الذي تم فيه القياس تعد خطوة أساسية قبل الحكم على النتيجة.

قياس السكر بعد ساعتين
ويستخدم قياس سكر الدم بعد ساعتين من بداية الوجبة بصورة شائعة عند متابعة استجابة الجسم للطعام، خصوصا لدى الأشخاص المصابين بالسكري، وتحدد الجمعية الأمريكية للسكري أهدافا فردية لمستويات السكر، لكن بالنسبة إلى كثير من البالغين غير الحوامل المصابين بالسكري، يكون الهدف المعتاد بعد الوجبة، عند القياس بعد نحو ساعة إلى ساعتين من بداية الوجبة، أقل من 180 ملجم/ديسيلتر، وقد تختلف الأهداف من شخص إلى آخر وفقا للحالة الصحية والعمر وخطة العلاج، وبالتالي فإن تسجيل 200 ملجم/ديسيلتر بعد الأكل يعد أعلى من الهدف المعتاد لكثير من مرضى السكري، لكنه لا يعني بمفرده حدوث حالة طارئة.
النشاط البدني يؤثر في مستوى السكر
ويمكن أن تؤثر الحركة بعد تناول الطعام في مستوى الجلوكوز، إذ تستخدم العضلات الجلوكوز للحصول على الطاقة، ولذلك قد تختلف قراءة شخص تناول وجبة ثم مارس نشاطا بدنيا مناسبا عن قراءة شخص تناول الوجبة نفسها وظل جالسا لفترة طويلة، ومع ذلك، يجب اختيار النشاط البدني وفقا للحالة الصحية، ولا ينبغي ممارسة مجهود شديد بهدف خفض قراءة مرتفعة بصورة سريعة دون معرفة ما إذا كان ذلك مناسبا للحالة.
التوتر وقلة النوم يرفعان السكر
ولا يرتبط ارتفاع السكر بالطعام وحده، فقد تؤثر الضغوط النفسية وقلة النوم والمرض والإجهاد في مستوى الجلوكوز، لأن الجسم يفرز أثناء التوتر والمرض هرمونات يمكن أن تزيد مستوى السكر، ولهذا قد يلاحظ الشخص اختلافا في قراءاته من يوم إلى آخر رغم عدم وجود تغيير كبير في الطعام، خصوصا خلال فترات المرض أو اضطراب النوم أو الضغط النفسي.
هل قراءة واحدة تصل إلى 200 تعني وجود خطر؟
ولا يمكن اعتبار قراءة واحدة تبلغ 200 ملجم/ديسيلتر بعد الطعام دليلا بمفردها على حدوث مضاعفات خطيرة أو تدهور مفاجئ في الحالة، والأهم هو معرفة ما إذا كانت القراءة تتكرر، وفي أي وقت تظهر، وما إذا كانت هناك أعراض مصاحبة، أما إذا أصبحت القراءات المرتفعة بعد الوجبات نمطا متكررا، فقد يكون ذلك مؤشرا إلى الحاجة لمراجعة النظام الغذائي أو النشاط البدني أو خطة علاج السكري مع الطبيب، ولا ينصح بتغيير جرعة الإنسولين أو أدوية السكري اعتمادا على قراءة منفردة، لأن العلاج يعتمد على مجموعة من القراءات والحالة الصحية والأدوية المستخدمة.



