الخميس 22 أكتوبر 2026 الموافق 11 جمادى الأولى 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

لماذا يشعر مرضى السكري بالجوع باستمرار؟ .. أسباب خفية لا ينبغي تجاهلها

الجمعة 16/أكتوبر/2026 - 12:56 ص
لماذا يشعر مرضى السكري
لماذا يشعر مرضى السكري بالجوع باستمرار؟


لماذا يشعر مرضى السكري بالجوع باستمرار؟.. الشعور المتكرر بالجوع من الأعراض التي قد يواجهها بعض مرضى السكري، حتى بعد تناول وجباتهم بفترة قصيرة، وهو ما يثير تساؤلات حول الأسباب التي تدفع الجسم إلى طلب الطعام بصورة متكررة، وما إذا كان ذلك مرتبطا بارتفاع مستوى السكر في الدم أو انخفاضه أو بعوامل أخرى تتعلق بالنظام الغذائي والعلاج المستخدم.

لماذا يشعر مرضى السكري بالجوع باستمرار؟

وحسب موقع "مايو كلينك" فلا يرتبط الجوع المستمر لدى مرضى السكري بسبب واحد في جميع الحالات، بل قد ينتج عن اضطرابات في تنظيم الجلوكوز، أو عدم حصول الخلايا على الطاقة التي تحتاج إليها، أو عدم التوازن بين مكونات الوجبات، إلى جانب تأثير بعض الأدوية والعادات اليومية، ولذلك، فإن تحديد السبب الحقيقي يمثل خطوة أساسية للتعامل مع هذه المشكلة والحد من تكرارها، مع الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

لا يرتبط الجوع المستمر لدى مرضى السكري بسبب واحد في جميع الحالات

ارتفاع السكر في الدم

ويعد ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم من الأسباب المحتملة للشعور المتكرر بالجوع لدى مرضى السكري، خاصة عندما لا يكون المرض تحت السيطرة الجيدة، ففي الظروف الطبيعية، يستخدم الجسم الإنسولين لمساعدة الجلوكوز على الانتقال من الدم إلى الخلايا للاستفادة منه في إنتاج الطاقة، لكن لدى مرضى السكري، قد لا ينتج الجسم كمية كافية من الإنسولين، أو قد لا يستجيب له بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى صعوبة استخدام الجلوكوز بالشكل المطلوب ونتيجة لذلك، قد يشعر المريض بالجوع رغم وجود كميات مرتفعة من السكر في مجرى الدم، وقد يصاحب هذه الحالة عدد من الأعراض الأخرى، من بينها العطش المتكرر، وكثرة التبول، والإرهاق، وتشوش الرؤية في بعض الحالات ويستدعي تكرار هذه الأعراض قياس مستوى السكر ومراجعة الطبيب لتقييم مدى السيطرة على المرض.

انخفاض السكر في الدم

وقد يكون الشعور المفاجئ بالجوع علامة على انخفاض مستوى السكر في الدم، خاصة لدى المرضى الذين يستخدمون الإنسولين أو بعض الأدوية التي تزيد احتمالات حدوث هذه الحالة، ويحدث انخفاض السكر عندما يتراجع مستوى الجلوكوز إلى أقل من احتياجات الجسم، وقد يظهر الجوع بصورة مفاجئة، مصحوبا بالتعرق أو الرعشة أو الدوخة أو الخفقان أو الشعور بالضعف.

ويعد قياس السكر عند ظهور هذه الأعراض خطوة مهمة لتحديد كيفية التعامل معها، فإذا انخفضت القراءة عن 70 ملجم/ديسيلتر، وكان المريض واعيا وقادرا على البلع، فينبغي اتباع خطة علاج انخفاض السكر الموصى بها طبيا، والتي تتضمن عادة تناول 15 جراما من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص، ثم إعادة القياس بعد 15 دقيقة، أما إذا فقد المريض وعيه أو أصبح غير قادر على البلع، فيجب عدم إعطائه أي طعام أو شراب عن طريق الفم وطلب الإسعاف فورا.

تناول وجبات غير متوازنة 

وقد يكون النظام الغذائي أحد العوامل التي تفسر تكرار الجوع لدى مرضى السكري، خاصة عندما تعتمد الوجبات على الكربوهيدرات المكررة والسكريات، مع نقص الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين، فالأطعمة التي تحتوي على كميات مناسبة من البروتين والألياف تساعد على إطالة الشعور بالشبع، في حين قد يؤدي تناول وجبات تفتقر إلى هذه العناصر إلى عودة الإحساس بالجوع بعد فترة قصيرة، كما أن عدم تناول كميات كافية من الطعام أو تخطي الوجبات قد يزيد الشعور بالجوع، وقد يرفع خطر انخفاض السكر لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية معينة، ولهذا، ينصح بالاهتمام بتوازن الوجبات، من خلال الجمع بين الخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين، مع مراعاة الكميات المناسبة من الكربوهيدرات وفقا للخطة الغذائية التي يحددها الطبيب أو اختصاصي التغذية.

مواعيد الأدوية وتناول الطعام

ويمكن أن تؤثر الأدوية المستخدمة لعلاج السكري في نمط الشعور بالجوع، إذ قد تسبب بعض العلاجات انخفاض مستوى السكر، خاصة إذا لم تتناسب الجرعات مع كمية الطعام أو توقيت تناوله أو مستوى النشاط البدني، فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تأخير الوجبات بعد استخدام الإنسولين أو بعض الأدوية المحفزة لإفراز الإنسولين إلى زيادة احتمالات انخفاض الجلوكوز، وهو ما قد يظهر في صورة جوع مفاجئ وأعراض أخرى.

وفي المقابل، لا يعني الشعور بالجوع بالضرورة أن جرعة الدواء غير مناسبة، إذ تتعدد الأسباب المحتملة لهذه الحالة،  لذلك، ينبغي عدم تعديل الجرعات أو إيقاف العلاج دون الرجوع إلى الطبيب، مع الالتزام بالتعليمات المتعلقة بمواعيد الدواء والطعام.

ممارسة النشاط البدني  

وقد يزداد الشعور بالجوع بعد ممارسة نشاط بدني يتجاوز المعتاد، نتيجة ارتفاع احتياجات الجسم من الطاقة، خاصة إذا لم تتناسب الوجبات مع مستوى المجهود المبذول.

قلة النوم

ويمكن أن يؤثر نقص النوم في الهرمونات المنظمة للشهية، بما قد يزيد الرغبة في تناول الطعام لدى بعض الأشخاص، وقد تتداخل هذه العوامل مع التحكم في مستوى السكر، الأمر الذي يجعل تنظيم النوم والنشاط البدني والتغذية جزءا مهما من إدارة مرض السكري، ولا ينبغي تفسير كل نوبة جوع باعتبارها دليلا على اضطراب السكر، لكن تكرارها أو ظهورها بصورة غير معتادة يستدعي الانتباه إلى توقيتها والظروف المصاحبة لها.