الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

من خلال البول.. دراسة تكشف عن طريقة تتنبأ بخطر الإصابة بالخرف

الأربعاء 24/سبتمبر/2025 - 11:42 م
البول والتنبؤ بخطر
البول والتنبؤ بخطر الإصابة بالخطر.. أرشيفية


أظهرت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من بروتين الألبومين في بولهم أكثر عرضة للإصابة بـ الخرف، نُشرت الدراسة، التي قادها باحثون في معهد كارولينسكا، في مجلة الطب الباطني.

على الرغم من أن العمر لا يزال يُمثل عامل الخطر الأكبر للإصابة بالخرف، إلا أن الباحثين أظهروا بشكل متزايد أن أمراضًا في أجزاء أخرى من الجسم، مثل الكلى، يمكن أن تؤثر أيضًا على الدماغ.

تفاصيل الدراسة

في الدراسة الجديدة، تمكن الباحثون من إثبات أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من بروتين الألبومين في بولهم، وهي حالة غير طبيعية تُعرف باسم بيلة الألبومين، أكثر عرضة للإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من العمر.

كان هذا الارتباط أقوى في حالة الخرف الوعائي، وهو ثاني أكثر أشكال الخرف شيوعًا بعد مرض الزهايمر، والذي غالبًا ما ينتج عن السكتة الدماغية، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، أو أمراض الأوعية الدموية الأخرى، وفي حالة الخرف المختلط، الذي يجمع بين سمات الخرف الوعائي ومرض الزهايمر.

شملت الدراسة 130,000 من كبار السن في ستوكهولم، جميعهم فوق سن 65 عامًا، ولم يكونوا مصابين بالخرف في بداية الدراسة. وخلال فترة متابعة استمرت حوالي أربع سنوات، أصيب 7% من المشاركين بالخرف.

بعد مراعاة وظائف الكلى وعوامل أخرى، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم مستويات معتدلة من بروتين الألبومين في البول (30-299 ملغم/غرام) لديهم خطر أعلى بنسبة 25% للإصابة بالخرف، بينما كان لدى أولئك الذين لديهم مستويات عالية (300 ملغم/غرام أو أكثر) خطر أعلى بنسبة 37% مقارنةً بالأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية (30 ملغم/غرام).

تشير المستويات المرتفعة من هذا البروتين إلى تلف الكلى، ووفقًا لهذه الدراسة، قد تشير أيضًا إلى ارتفاع خطر الإصابة بالخرف.

يقول هونغ شو، الباحث الأخير في الدراسة والأستاذ المساعد في قسم علم الأعصاب وعلوم الرعاية والمجتمع في معهد كارولينسكا: "قد تبدو الكلى والدماغ عضوين مختلفين تمامًا، لكنهما يشتركان في سمة مهمة: يعتمد كلاهما على شبكة دقيقة من الأوعية الدموية الصغيرة. فعندما تتضرر الأوعية الدموية في الكلى، غالبًا ما تحدث العملية نفسها في الدماغ".

يُعد الحاجز الدموي الدماغي أحد المكونات المهمة، وهو طبقة واقية تمنع المواد الضارة في الدم من دخول الدماغ، فكما يُسرب مرشح الكلى التالف البروتينات إلى البول، يسمح الحاجز الدموي الدماغي التالف للسموم والجزيئات الالتهابية بدخول أنسجة الدماغ. 

ومع مرور الوقت، يزيد هذا من خطر تلف الأوعية الدموية والالتهابات وتراكم البروتينات الضارة المرتبطة بالخرف.