علاج مرض باتن.. تحدي طبي وانساني
علاج مرض باتن .. يمثل علاج مرض باتن أحد أكبر التحديات الطبية والانسانية في مجال الامراض الوراثية النادرة فهذا المرض العصبي التقدمي لا يؤثر فقط على صحة الطفل الجسدية بل يمتد اثره ليشمل الاسرة بالكامل نفسيا واجتماعيا ورغم التقدم العلمي فلا يزال مرض باتن بلا علاج نهائي حتى الان.
علاج مرض باتن
وحسب موقع "كليفلاند كلينك" فمرض باتن ناتج عن خلل وراثي يؤدي إلى تراكم مواد ضارة داخل خلايا الجهاز العصبي ما يسبب تلفا تدريجيا في الدماغ، وهذا النوع من الاضطرابات المعقدة يجعل من الصعب ايجاد علاج جذري يعالج السبب من جذوره، ولذلك يركز الباحثون حاليا على التحكم في الأعراض وتخفيف حدتها بهدف تحسين جودة الحياة وإطالة فترة الإستقرار قدر الامكان.
العلاج الدوائي
ويعد العلاج الدوائي الاساس لخطة التعامل مع مرض باتن، حيث يصف الأطباء أدوية مخصصة للسيطرة على نوبات الصرع التي تعد من أكثر الأعراض شيوعا وخطورة، كما قد تستخدم بعض الأدوية لتقليل الهلوسة والاضطرابات السلوكية او للمساعدة على تحسين النوم وتقليل القلق، ويجري تعديل الجرعات بشكل مستمر وفقا لحالة الطفل وتطور الأعراض لضمان أفضل استجابة ممكنة مع تقليل الاثار الجانبية.
العلاج الطبيعي والوظيفي

ومع تقدم مرض باتن يعاني الطفل ضعفا في العضلات والتشنجات وفقدان القدرة على الحركة، وهنا يبرز دور العلاج الطبيعي الذي يساعد على تقليل التصلب العضلي والحفاظ على مرونة المفاصل أطول فترة ممكنة، كما يسهم العلاج الوظيفي في تدريب الطفل على اداء بعض الانشطة اليومية البسيطة بطرق بديلة بما يمنحه قدرا من الاستقلالية ويخفف العبء عن الاسرة.
الدعم النفسي
ويعد الدعم النفسي جزءا من خطة العلاج حيث يساعد الاخصائيون النفسيون الاسرة على التكيف مع الواقع الجديد والتعامل مع مشاعر الحزن والخوف والقلق، كما يستفيد الاطفال المصابون من جلسات الدعم النفسي لتحسين حالتهم المزاجية وتقليل الاضطرابات السلوكية.
مجموعات الدعم
وتوفر مجموعات الدعم الخاصة بمرض باتن مساحة امنة لتبادل الخبرات بين الاسر التي تمر بالتجربة نفسها، وهذا النوع من الدعم الاجتماعي يقلل الشعور بالعزلة ويمنح الأهل شعورا بالتضامن والقوة، كما تلعب مجموعات دعم الفقدان دورا مهما في مساعدة الاسر على تجاوز المراحل الصعبة نفسيا.



