هل يؤدي مرض باتن للوفاة؟ .. مستقبل مثقل بالقلق والخوف
هل يؤدي مرض باتن للوفاة؟.. هل يؤدي مرض باتن للوفاة؟.. سؤال يفرض نفسه على كل أسرة تتلقى هذا التشخيص الصادم فمرض باتن يعد من أخطر الامراض الوراثية العصبية النادرة التي تصيب الاطفال ويتميز بمسار يجعل التفكير في المستقبل امرا مثقلا بالقلق والخوف.
هل يؤدي مرض باتن للوفاة؟
وحسب موقع "كليفلاند كلينك" يعد مرض باتن مرضا قاتلا يؤدي في أغلب الحالات إلى الوفاة المبكرة وتتفاقم الأعراض بشكل تدريجي وقد تمتد هذه الاعراض من اسابيع الى شهور او حتى سنوات بحسب نوع المرض وسرعة تطوره ومع مرور الوقت يفقد الطفل العديد من الوظائف الحيوية التي كان يتمتع بها في المراحل الاولى من حياته.
كيف تتطور أعراض مرض باتن؟
وتبدأ رحلة التدهور في مرض باتن بفقدان تدريجي للقدرات الحركية والبصرية ويفقد الطفل بصره شيئا فشيئا ثم تتراجع قدرته على المشي أو الجلوس بمفرده، ومع تقدم المرض يصبح التواصل مع الاخرين أمرا صعبا ويفقد الطفل القدرة على التفاعل مع محيطه، كما تظهر نوبات الصرع واضطرابات الحركة التي تزيد تعقيد الحالة الصحية ويختلف معدل تطور هذه الاعراض من طفل لاخر تبعا لنوع مرض باتن وشدته والعوامل الوراثية الخاصة بكل حالة.

هل يمكن للطفل ان يعيش طفولته رغم المرض؟
ورغم قسوة التوقعات الطبية فلا يعني تشخيص مرض باتن حرمان الطفل من لحظات الفرح واللعب، فالكثير من الأطفال المصابين يستطيعون الاستمرار في ممارسة انشطة الطفولة والاستمتاع بها لفترة من الزمن الى ان يفرض الجسد قيوده الصحية وفي هذه المرحلة يصبح الدعم العاطفي والحب غير المشروط من الاسرة عاملا اساسيا في تحسين جودة حياة الطفل ومنحه شعورا بالامان والانتماء.
وتتطلب رحلة مرض باتن متابعة طبية مستمرة وزيارات متكررة للعيادات المتخصصة حيث يتولى فريق الرعاية الصحية مراقبة تطور الاعراض وتقديم العلاجات الداعمة المناسبة في كل مرحلة، كما يكون هذا الفريق مصدرا مهما للمعلومات والارشاد حيث يجيب عن تساؤلات الاسرة ويساعدها على اتخاذ القرارات الصعبة بثقة ووعي.
الاثر النفسي لمرض باتن
ولا يقتصر أثر مرض باتن على الطفل فقط بل يمتد ليشمل الاسرة بأكملها، فالتخطيط لفقدان شخص عزيز ثم مواجهة هذا الواقع من اقسى التجارب الانسانية، ومهما حاولت الاسرة الاستعداد نفسيا يبقى الشعور بالفقد مؤلما ويصعب تحمله دون دعم، ولذلك ينصح باللجوء الى اخصائيي الصحة النفسية او الاطباء العامين عند الحاجة، كما تمثل جلسات العلاج النفسي والاستشارات الاسرية ومجموعات الدعم ملاذا مهما لتخفيف العبء النفسي.



