كيف يتم تشخيص مرض الرتوج؟.. فحوصات دقيقة تكشف مرضًا صامتًا
كيف يتم تشخيص مرض الرتوج؟.. يعد مرض الرتوج من الأمراض الهضمية التي غالبًا ما تمر دون أن يشعر بها المصاب، وهو ما يجعله من الحالات التي تُكتشف بالصدفة في كثير من الأحيان.
ويحدث هذا المرض نتيجة تكون جيوب صغيرة في جدار الأمعاء الغليظة، وقد تبقى هذه الجيوب دون أعراض لسنوات طويلة، ومن هنا يتساءل البعض عن كيف يتم تشخيص مرض الرتوج، خاصة في ظل غياب علامات واضحة لدى أغلب المصابين، وهذا ما سنتعرف عليه خلال التقرير التالي.
كيف يتم تشخيص مرض الرتوج؟
وفيما يخص إجابة سؤال كيف يتم تشخيص مرض الرتوج؟، فوفقًا لما ذكره موقع "كليفلاند كلينك" الطبي، تكمن صعوبة تشخيص مرض الرتوج في كونه مرضًا صامتًا في معظم الحالات؛ إذ لا يشكو المصاب من أعراض محددة تدفعه لزيارة الطبيب.
وقد يكتشف المريض إصابته خلال فحوصات روتينية أو أثناء البحث عن سبب لمشكلة صحية أخرى لا علاقة لها بالجهاز الهضمي، ويعد هذا الاكتشاف العرضي من أكثر الطرق شيوعًا لتشخيص المرض.
ومن أبرز طرق تشخيص مرض الرتوج ما يلي:
الفحوصات التصويرية
تعد الفحوصات التصويرية من أهم الوسائل المستخدمة في تشخيص مرض الرتوج، ومن أبرز هذه الفحوصات الأشعة المقطعية والتي تتيح للطبيب رؤية الجيوب المتكوّنة في جدار الأمعاء بدقة عالية، كما تساعد هذه الأشعة في تحديد مكان الرتوج وحجمها، فضلًا عن الكشف عن أي مضاعفات محتملة، مثل: الالتهاب أو تجمع السوائل.
وتستخدم الأشعة المقطعية غالبًا عندما يشكو المريض من آلام في البطن أو أعراض غير واضحة؛ إذ تساعد على استبعاد أمراض أخرى قد تتشابه في أعراضها مع مرض الرتوج.
منظار القولون
كما يعد منظار القولون من الفحوصات المهمة التي قد تكشف عن وجود الرتوج، خاصة إذا أجري الفحص لأسباب أخرى، مثل: النزيف أو اضطرابات الإخراج.
ويتيح هذا الفحص للطبيب رؤية بطانة الأمعاء الغليظة بشكل مباشر، ما يساعد على اكتشاف الجيوب الصغيرة والتأكد من سلامة الأنسجة المحيطة بها.
وعلى الرغم من أهمية منظار القولون، ولكن الأطباء قد يؤجلونه في بعض الحالات، وخاصة إذا كان هناك اشتباه في التهاب حاد بالرتوج، تجنبًا لحدوث أي مضاعفات أثناء الفحص.
تحاليل وفحوصات إضافية
وفي بعض الحالات، قد يطلب الطبيب إجراء تحاليل إضافية، خاصة إذا كان المريض يعاني من آلام متكررة أو تغيرات مستمرة في حركة الأمعاء.
وتهدف هذه التحاليل إلى استبعاد أسباب أخرى للأعراض، مثل: الالتهابات المعوية أو أمراض القولون المختلفة.
كما تساعد التحاليل في تقييم الحالة العامة للمريض والتأكد من عدم وجود علامات عدوى أو فقر دم.
ويؤكد غالبية الأطباء المختصين أن التشخيص المبكر لمرض الرتوج، حتى في غياب الأعراض، يلعب دورًا مهمًا في الوقاية من المضاعفات، فمعرفة المريض بإصابته تساعده على اتباع نمط حياة صحي، والالتزام بنظام غذائي مناسب، مع الانتباه لأي أعراض جديدة قد تظهر مستقبلًا.



