ما هو اختبار التنفس بالهيدروجين؟.. فحص بسيط يكشف اضطرابات الجهاز الهضمي
ما هو اختبار التنفس بالهيدروجين؟.. يعد اختبار التنفس بالهيدروجين من الفحوصات الطبية الحديثة والبسيطة التي أسهمت بشكل كبير في تشخيص عدد من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة، دون الحاجة إلى تدخل جراحي أو إجراءات معقدة.
ويعتمد هذا الاختبار على تحليل الغازات التي يزفرها المريض بعد تناول أنواع محددة من السكريات، ما يساعد الأطباء على فهم كيفية هضم الجسم لها والكشف عن أي خلل محتمل، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على ما هو اختبار التنفس بالهيدروجين؟.
ما هو اختبار التنفس بالهيدروجين؟
وبشأن إجابة سؤال ما هو اختبار التنفس بالهيدروجين؟، فحسبما ذكره موقع"كليفلاند كلينك" الطبي، اختبار التنفس الهيدروجيني هو فحص غير جراحي يقيس مستويات غاز الهيدروجين، وأحيانًا الميثان، في هواء الزفير.
ففي الوضع الطبيعي، لا ينتج الجسم كميات كبيرة من الهيدروجين عند هضم السكريات بشكل سليم، ولكن عند وجود خلل في الامتصاص أو زيادة غير طبيعية في البكتيريا داخل الأمعاء، تقوم هذه البكتيريا بتخمير السكريات غير المهضومة، منتجة غازات تنتقل إلى الدم ثم تخرج مع الزفير.
وتستخدم نسخ مختلفة من هذا الاختبار لتقييم هضم أنواع متعددة من السكريات، مثل: اللاكتوز والفركتوز والسكروز والسوربيتول، وهو ما يمنح الطبيب صورة أوضح عن سبب الأعراض التي يعاني منها المريض.
وتكمن أهمية هذا الاختبار في كونه وسيلة دقيقة نسبيا لتشخيص عدد من اضطرابات الجهاز الهضمي التي تتشابه أعراضها، مثل: الانتفاخ، والغازات، وآلام البطن، والإسهال أو الإمساك.
وتساعد نتائجه مقدمي الرعاية الصحية على تأكيد أو استبعاد أسباب محددة لهذه المشكلات، ووضع خطة علاج مناسبة لكل حالة.
متى يجب إجراء اختبار التنفس بالهيدروجين؟
وفيما يخص إجابة سؤال متى يجب إجراء اختبار التنفس بالهيدروجين؟، يقترح الطبيب إجراء اختبار التنفس بالهيدروجين عندما تشير الأعراض إلى وجود اضطراب في امتصاص السكريات أو خلل في توازن البكتيريا داخل الأمعاء، وغالبا ما يستخدم الاختبار لتشخيص أو استبعاد حالتين رئيسيتين، وهما على النحو التالي:
- عدم تحمل نوع معين من السكر، مثل: اللاكتوز أوالفركتوز أو السكروز أو السوربيتول، وهي حالة تعرف أيضا بسوء امتصاص الكربوهيدرات.
ويعد عدم تحمل اللاكتوز هو الأكثر شيوعا بين هذه الحالات؛ إذ يعاني المصاب من أعراض مزعجة بعد تناول الحليب أو مشتقاته.
- فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، وهي حالة تحدث عندما تنتقل البكتيريا المفيدة التي تعيش عادة في القولون إلى الأمعاء الدقيقة؛ إذ لا ينبغي أن توجد بكثافة، وهذا الخلل يؤدي إلى تخمير مبكر للطعام وحدوث أعراض هضمية مزمنة.
كما أنه عند تشخيص متلازمة القولون العصبي، ينظر الأطباء إلى عدم تحمل السكريات وفرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة كعوامل محتملة تساهم في ظهور الأعراض؛ لذا يساعد اختبار التنفس بالهيدروجين في استبعاد هذه الأسباب أو تأكيدها قبل تثبيت تشخيص القولون العصبي.



