الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

إدارة التوتر بعد الحمل.. عامل مهم للوقاية من أمراض القلب لدى النساء

الإثنين 09/مارس/2026 - 11:43 ص
إدارة التوتر بعد
إدارة التوتر بعد الحمل


أظهرت دراسة حديثة أن النساء اللواتي يعانين من مضاعفات الحمل، مثل تسمم الحمل، أو الولادة المبكرة، أو ولادة جنين ميت، أو طفل صغير الحجم بالنسبة لعمر الحمل، يكن أكثر عرضة للإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية لاحقًا في حياتهن. 

وكشفت الدراسة، المنشورة في مجلة "ارتفاع ضغط الدم"، أن مستويات التوتر العالية أثناء الحمل وبعده تزيد خطر ارتفاع ضغط الدم لدى هؤلاء النساء حتى سنوات بعد الولادة.

التوتر وأثره على القلب بعد الحمل المعقد

أكدت فيرجينيا نوكولز، المؤلفة الرئيسية للدراسة من جامعة ديلاوير، أن النساء اللواتي يواجهن مضاعفات الحمل الأولى ويبلغن عن مستويات عالية من التوتر، قد يعانين من ارتفاع ضغط الدم بمقدار 2 ملم زئبق مقارنة بمن لديهن توتر منخفض خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 7 سنوات بعد الولادة. وتشير هذه النتائج إلى أن التوتر النفسي والاجتماعي قد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب بعد الحمل المعقد.

كيفية إجراء الدراسة

قاس الباحثون ضغط الدم ومستويات التوتر لدى النساء خلال الثلث الأول والثالث من الحمل، ثم أُعيد القياس بعد 2-7 سنوات من الولادة، وركز التحليل على النساء اللواتي عانين من مضاعفات الحمل المعروفة باسم نتائج الحمل السلبية. 

وقد بينت النتائج أن ارتفاع مستويات التوتر ارتبط مباشرة بارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل، بينما لم تُسجّل علاقة مماثلة لدى النساء اللاتي لم يتعرضن لمضاعفات الحمل.

الأهمية السريرية وإدارة التوتر

تشير النتائج إلى أن إدارة التوتر النفسي يمكن أن تكون استراتيجية مهمة للوقاية من أمراض القلب لدى النساء بعد الحمل المعقد، وتؤكد جمعية القلب الأمريكية على ضرورة مراقبة ضغط الدم بعد الحمل ومعالجة أي مضاعفات محتملة، إلى جانب تقديم الدعم النفسي للحد من التوتر المزمن. 

حتى الزيادة الطفيفة في ضغط الدم يمكن أن تؤثر على خطر الإصابة بأمراض القلب مع مرور الوقت، خاصة لدى النساء الشابات.

إدارة التوتر بعد الحمل

الخطوات المستقبلية والبحوث الواعدة

يخطط الباحثون لمزيد من الدراسات لمعرفة سبب تعرض النساء اللواتي لديهن تاريخ من مضاعفات الحمل لارتفاع ضغط الدم الناتج عن التوتر، وكذلك اختبار فعالية التدخلات النفسية والحد من التوتر في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

تسلط الدراسة الضوء على العلاقة القوية بين العقل والقلب، وتؤكد أهمية تقييم وإدارة التوتر النفسي للنساء بعد الحمل، لا سيما لأولئك اللواتي عانين من مضاعفات الحمل. مراقبة ضغط الدم، والاهتمام بالصحة النفسية، يمكن أن تساعد في تقليل المخاطر المستقبلية وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.