دراسة: بعض أنواع فقدان السمع قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف
كشفت دراسة حديثة أن نوعين شائعين من فقدان السمع التوصيلي القابل للعلاج، وهما ثقب طبلة الأذن والورم الكوليسترولي في الأذن الوسطى، قد يرتبطان بزيادة احتمالية الإصابة بالخرف، بينما قد يساعد العلاج في تقليل هذا الخطر.
ونُشرت النتائج ضمن عرض علمي في اجتماع الجمعية الأمريكية لطب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق لعام 2025، كما أظهرت ارتباطًا مهمًا بين صحة السمع والصحة الإدراكية لدى كبار السن.
ما هو فقدان السمع المرتبط بالدراسة؟
ركزت الدراسة على نوعين من مشكلات الأذن الوسطى:
- ثقب طبلة الأذن
- الورم الكوليسترولي (نمو جلدي غير طبيعي داخل الأذن الوسطى)
وكلاهما من الحالات القابلة للعلاج سواء بالجراحة أو باستخدام المعينات السمعية.

تفاصيل الدراسة
حلّل الباحثون بيانات أكثر من 363 ألف مشارك ضمن قاعدة بيانات صحية أمريكية واسعة تُعرف باسم "All of Us".
وأظهرت النتائج أن:
- الأشخاص المصابين بثقب في طبلة الأذن لديهم أكثر من ضعف خطر الإصابة بالخرف
- المصابون بالورم الكوليسترولي لديهم ما يقارب ضعف الخطر
- لم يظهر ارتباط واضح بين تصلب الأذن والخرف في هذه الدراسة
ماذا يحدث عند العلاج؟
وجد الباحثون أن التدخل العلاجي قد يغير الصورة بشكل كبير، حيث:
- اختفى الارتباط بين الورم الكوليسترولي والخرف بعد العلاج الجراحي
- استخدام المعينات السمعية ساهم في تقليل خطر الإصابة في الحالات المختلفة
- استعادة السمع قد تلعب دورًا وقائيًا لصحة الدماغ
لماذا يرتبط السمع بالخرف؟
يشير الباحثون إلى أن فقدان السمع غير المعالج قد يؤثر على الدماغ بمرور الوقت، من خلال:
- تقليل التحفيز السمعي للدماغ
- زيادة العزلة الاجتماعية
- رفع العبء المعرفي على الدماغ
ماذا تعني هذه النتائج؟
تؤكد الدراسة أن بعض أنواع فقدان السمع ليست مجرد مشكلة في الأذن فقط، بل قد ترتبط بالصحة الإدراكية على المدى الطويل، مع إمكانية أن يقلل العلاج المبكر من خطر التدهور المعرفي.
تشير النتائج إلى أن علاج مشكلات السمع القابلة للتدخل الطبي، سواء بالجراحة أو الأجهزة المساعدة، قد لا يحسن السمع فقط، بل قد يساهم أيضًا في حماية الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف.