كيف نستفيد من المكملات الغذائية؟.. استخدام آمن يحمي الصحة
كيف نستفيد من المكملات الغذائية؟.. أصبحت المكملات الغذائية جزءا من حياة كثير من الأشخاص، سواء بهدف تعويض نقص بعض العناصر الغذائية أو تعزيز المناعة أو تحسين الأداء البدني، ورغم الفوائد فإن استخدامها بصورة عشوائية أو دون إشراف طبي قد يؤدي إلى نتائج عكسية ومضاعفات صحية غير متوقعة.
كيف نستفيد من المكملات الغذائية؟
ويؤكد اختصاصيو التغذية أن المكملات الغذائية ليست بديلا عن الغذاء الصحي، وإنما وسيلة مساعدة تستخدم عند الحاجة وبعد تقييم الحالة الصحية لكل شخص، ولذلك فإن استخدام هذه المنتجات تحت اشراف طبي يمثل ضمان لتحقيق فوائدها وتقليل مخاطرها المحتملة.
ويحذر اختصاصيو التغذية من تناول أي مكمل غذائي بناء على نصائح الأصدقاء أو تجارب الأقارب أو التوصيات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لأن احتياجات الجسم تختلف من شخص إلى آخر وفقا للعمر والحالة الصحية ونمط الحياة والأدوية المستخدمة، فقد يكون المكمل مناسبا لشخص يعاني نقصا في أحد الفيتامينات أو المعادن، بينما لا يحتاج إليه شخص آخر، بل قد يتسبب له في مشكلات صحية نتيجة الإفراط في تناوله أو تعارضه مع حالته الطبية.
استشارة الطبيب الخطوة الأولى
ويعد الرجوع إلى الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام أي مكمل غذائي من أهم الخطوات التي تضمن سلامة الاستخدام، فالمتخصص يستطيع تقييم الحالة الصحية، وطلب الفحوصات اللازمة عند الحاجة، ثم تحديد نوع المكمل المناسب والجرعة الصحيحة ومدة الاستخدام، كما يساعد التقييم الطبي في تجنب التداخلات الدوائية التي قد تحدث بين بعض المكملات والأدوية، ما قد يقلل فاعلية العلاج أو يزيد من احتمالات ظهور آثار جانبية غير مرغوبة.

الالتزام بالجرعات
ويعتقد البعض أن زيادة جرعة المكمل الغذائي تعني الحصول على نتائج أفضل، إلا أن هذه الفكرة غير صحيحة، فالإفراط في تناول الفيتامينات أو المعادن قد يؤدي إلى آثار صحية ضارة، خاصة الفيتامينات التي تذوب في الدهون مثل فيتاميني أ ود، والتي قد تتراكم داخل الجسم عند تناولها بكميات كبيرة، ولذلك ينصح بالالتزام الكامل بالجرعة التي يحددها الطبيب أو المدونة على العبوة، وعدم تعديلها أو إطالة مدة الاستخدام دون استشارة المختص.
الشراء من مصادر موثوقة
وينصح بشراء المكملات الغذائية من الصيدليات أو الجهات المعتمدة، مع تجنب المنتجات مجهولة المصدر أو التي يتم الترويج لها عبر صفحات غير موثوقة على شبكة الإنترنت، كما يجب التأكد من تاريخ الصلاحية وسلامة العبوة قبل الاستخدام، لأن المنتجات منتهية الصلاحية أو المخزنة بطريقة غير مناسبة قد تفقد كفاءتها أو تصبح غير آمنة.
طريقة حفظ المكملات الغذائية
ولا تقل طريقة حفظ المكملات الغذائية أهمية عن طريقة استخدامها، حيث ينبغي الالتزام بالتعليمات المدونة على العبوة، سواء فيما يتعلق بدرجة الحرارة أو الرطوبة أو التعرض لأشعة الشمس، كما يجب حفظها بعيدا عن متناول الأطفال، وفي أماكن جافة وباردة إذا كانت التعليمات توصي بذلك، للحفاظ على جودة المكونات الفعالة وضمان تحقيق الفائدة المرجوة منها.
ويشدد الأطباء على ضرورة التوقف عن استخدام المكمل الغذائي فور ظهور أي أعراض غير طبيعية، مثل الطفح الجلدي أو صعوبة التنفس أو اضطرابات المعدة الشديدة أو الدوخة أو أي تغيرات صحية مفاجئة، مع مراجعة الطبيب في أسرع وقت لتقييم الحالة واتخاذ الإجراء المناسب، فالاكتشاف المبكر لأي آثار جانبية يساهم في الحد من المضاعفات ويحافظ على سلامة المريض.




