عوامل تغير قراءة السكر.. أسباب مفاجئة وراء ارتفاع أو انخفاض الجلوكوز
عوامل تغير قراءة السكر .. لا تتحرك مستويات سكر الدم في اتجاه واحد طوال اليوم، حتى لدى الأشخاص الذين يلتزمون بنظام غذائي وأدوية منتظمة، فقد تتغير القراءة نتيجة الطعام، والنشاط البدني، والحالة النفسية، والنوم، والمرض، ودرجة ترطيب الجسم، إلى جانب عوامل أخرى قد لا ينتبه إليها الشخص عند تفسير نتيجة قياس السكر.
عوامل تغير قراءة السكر
وزداد أهمية معرفة هذه العوامل لدى مرضى السكري، لأن قراءة واحدة مرتفعة أو منخفضة لا تعكس بالضرورة الصورة الكاملة لمستوى السكر، كما أن طريقة إجراء القياس نفسها يمكن أن تؤثر في النتيجة، فيما يعد الطعام والأدوية والنشاط البدني من العوامل التي تؤثر في مستويات الجلوكوز على مدار اليوم.
دور الطعام في رفع مستوى السكر
ويعد نوع الطعام وكمية الكربوهيدرات وتوقيت تناول الوجبة من أبرز العوامل التي تؤثر في مستوى الجلوكوز، وقد ترتفع القراءة بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات أو السكريات، بينما يمكن أن تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر وفقا لتركيبة الوجبة ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية، كما أن حجم الوجبة وتوقيت القياس لهما أهمية عند تفسير النتيجة، لذلك ينبغي مقارنة القراءات في أوقات متشابهة عند متابعة نمط السكر، خاصة عند قياس مستوى الجلوكوز بعد تناول الطعام.
دور التوتر في رفع مستوى السكر
ولا يقتصر تأثير التوتر على الحالة النفسية، إذ يمكن أن تنعكس الضغوط على مستوى السكر أيضا، فعند التعرض للتوتر يفرز الجسم هرمونات يمكن أن تؤثر في مستوى الجلوكوز، وقد تؤدي إلى ارتفاعه، بينما تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر.
والتوتر الناتج عن المرض أو الإصابة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع السكر، كما قد تجعل الضغوط المستمرة السيطرة على السكري أكثر صعوبة.
دور قلة النوم في رفع مستوى السكر
ويمكن أن يكون النوم عاملا آخر وراء تغير مستويات السكر، وتشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن فقدان النوم، حتى لليلة واحدة، قد يجعل الجسم أقل كفاءة في استخدام الإنسولين، وهو ما يمكن أن ينعكس على مستوى السكر، ولهذا فإن اختلاف قراءة السكر بعد ليلة من النوم غير المعتاد قد لا يكون مرتبطا بالطعام وحده، خاصة إذا تكرر اضطراب النوم أو صاحبه توتر وإجهاد.
دور العدوى في رفع مستوى السكر
ويمكن أن تتغير قراءة السكر خلال فترات الإصابة بالمرض، حتى إذا لم تتغير كمية الطعام المعتادة، فعندما يحاول الجسم مقاومة العدوى أو المرض، قد يفرز هرمونات تؤدي إلى ارتفاع مستوى الجلوكوز بصورة مؤقتة.
ويمكن أن يجعل المرض، التحكم في السكر أكثر صعوبة، كما قد تؤثر بعض أدوية نزلات البرد والإنفلونزا في مستويات الجلوكوز.
دور الجفاف في رفع مستوى السكر
يمكن أن يؤثر نقص السوائل في قراءة السكر، إذ توضح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن الجفاف قد يجعل ومستوى السكر أكثر تركيزا في الدم، ولذلك لا ينبغي تفسير ارتفاع قراءة منفردة بمعزل عن الظروف المحيطة بها، خاصة إذا حدثت بعد التعرض للحرارة أو فقدان السوائل أو عدم تناول كمية كافية من الماء.

دور الكافيين في رفع مستوى السكر
وقد تكون القهوة والكافيين من العوامل التي تؤثر في مستوى السكر لدى بعض الأشخاص، حيث أن بعض الأشخاص يكونون أكثر حساسية لتأثير الكافيين على سكر الدم، حتى عند تناول القهوة دون إضافة السكر، ولهذا يمكن أن تختلف القراءة لدى الشخص نفسه بحسب توقيت تناول القهوة ومدى حساسيته للكافيين، وهو ما يجعل تسجيل الظروف المصاحبة للقياس مفيدا عند ملاحظة نمط متكرر.
دور النشاط البدني في رفع السكر أو خفضه
وتؤثر الحركة والرياضة في مستويات الجلوكوز، لكن اتجاه التأثير قد يختلف وفقا لنوع النشاط ومدته وتوقيته، وكذلك الأدوية التي يستخدمها الشخص، وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن النشاط البدني من العوامل التي تسبب تغيرات طبيعية في مستوى السكر، كما يمكن للنشاط البدني غير المعتاد أو المجهود الشديد أن يرتبط بانخفاض السكر لدى بعض الأشخاص، خصوصا عند استخدام أدوية معينة أو عدم تناول كمية كافية من الطعام.
هل تغير طريقة القياس نتيجة السكر؟
وليست كل قراءة غير متوقعة ناتجة عن تغير حقيقي في مستوى السكر، فقد تؤثر طريقة استخدام جهاز القياس والشرائط في النتيجة، وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بغسل اليدين وتجفيفهما جيدا قبل إجراء الاختبار، لأن وجود بقايا الطعام أو السكر على الأصابع يمكن أن يؤثر في القراءة كما ينبغي عدم استخدام شرائط الاختبار منتهية الصلاحية أو التالفة، والالتزام بتعليمات الجهاز وحجم عينة الدم المطلوبة، كما يمكن أن تؤثر بعض الظروف الصحية، مثل الجفاف الشديد أو بعض اضطرابات تعداد خلايا الدم، في دقة أجهزة قياس الجلوكوز، فضلا عن تأثير بعض الأدوية والمكملات في نتائج بعض الأجهزة والشرائط.




