الأحد 03 مارس 2024 الموافق 22 شعبان 1445
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يمكن أن ينتقل مرض الزهايمر؟.. دراسة تجيب

الإثنين 05/فبراير/2024 - 08:01 ص
مرض الزهايمر
مرض الزهايمر


سلطت دراسة رائدة نشرت في مجلة Nature Medicine الضوء على اكتشاف مذهل وهو أن مرض الزهايمر قد يكون قابلًا للانتقال في ظل ظروف محددة للغاية. تم استخلاص هذا الاستنتاج من الملاحظة طويلة الأمد للمرضى الذين تلقوا هرمون النمو البشري (hGH) من متبرعين متوفين، وهي ممارسة توقفت في عام 1985. والجانب المثير للاهتمام بشكل خاص في هذه الدراسة هو العلاقة التي يمكن تصورها بين مرض الزهايمر وأمراض البريون. والتي من المعروف أنها قابلة للانتقال.

دور هرمون النمو البشري وأمراض البريون

تضمنت الممارسة الطبية المتوقفة استخراج هرمون النمو من أنسجة المخ للأفراد المتوفين. ثم تم إعطاء هذا الهرمون للمرضى، عادة الأطفال، الذين يحتاجون إليه. ومع ذلك، بعد أن أصيب ما يقرب من 200 مريض بمرض كروزتفيلد جاكوب (CJD) - وهي حالة تسببها البريونات - توقفت هذه الممارسة.

يمكن للبريونات، وهي بروتينات يمكن طيها بطرق متعددة ومتميزة من الناحية الهيكلية، أن تؤدي إلى تطور مجموعة من الأمراض التنكسية العصبية القاتلة، بما في ذلك مرض كروتزفيلد جاكوب. 

حددت الدراسة خمسة مرضى يعانون من بداية مبكرة لمرض الزهايمر والذين تلقوا هرمون النمو المتبرع به، مما دفع الباحثين إلى استنتاج أن هرمون النمو هو السبب المحتمل للمرض في هذه الحالات.

انتقال مرض الزهايمر

في حين يُفهم مرض الزهايمر بشكل عام على أنه حالة غير معدية، تشير هذه الدراسة إلى أنه يمكن أن ينتقل في ظروف نادرة للغاية. في الحالات المبلغ عنها، أصيب متلقي حقن هرمون النمو الملوث بمرض الزهايمر في وقت مبكر، مما أظهر مستويات أعلى من المعتاد من البروتين اللزج A-beta في أدمغتهم. ومن المعروف أن هذا البروتين يتراكم في أدمغة الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر.

ومع ذلك، من المهم أن نلاحظ أن الخطر المطلق لانتقال العدوى لا يزال منخفضًا للغاية. لا يمكن أن يحدث انتقال مرض الزهايمر من خلال الاتصال من شخص لآخر، لكن الدراسة تثير مخاوف بشأن المخاطر المحتملة لانتقال المرض من خلال إجراءات طبية أو جراحية معينة.

الآثار المترتبة على النتائج والتوجهات المستقبلية

وعلى الرغم من صغر حجم العينة والحاجة إلى التكرار والتأكيد، فإن هذه الدراسة تفتح آفاقا جديدة لفهم مسببات مرض الزهايمر. وتشير النتائج إلى أن انتقال أمراض أميلويد بيتا في هذه الحالات النادرة قد يكون له آثار على فهم وعلاج مرض الزهايمر.

ويؤكد البحث أيضًا على أهمية الحذر المستنير في إعداد الأدوات الجراحية، والتعامل مع الأنسجة، وتنفيذ البيولوجيا العلاجية، وخاصة تلك المستمدة من مصادر بشرية. كما أنه يمهد الطريق لمزيد من الأبحاث، مما قد يثري فهمنا لأسباب مرض الزهايمر الأكثر شيوعًا والمتأخر.