الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يتم تشخيص متلازمة جوبيرت؟.. علامة الضرس أبرز المؤشرات

الخميس 12/فبراير/2026 - 12:16 م
كيف يتم تشخيص متلازمة
كيف يتم تشخيص متلازمة جوبيرت؟


كيف يتم تشخيص متلازمة جوبيرت؟.. متلازمة جوبيرت هي اضطراب وراثي نادر يؤثر في نمو الدماغ، ويظهر غالبا منذ الولادة أو في مرحلة الطفولة المبكرة. 

ويرجع السبب الرئيسي في هذه المتلازمة إلى خلل في تكوين جزء مهم من الدماغ يسمى المخيخ، إضافة إلى تأثر جذع الدماغ، وهما مسؤولان عن التوازن والتنسيق الحركي وتنظيم التنفس.، فهيا نتعرف خلال التقرير التاالي على كيف يتم تشخيص متلازمة جوبيرت؟.

كيف يتم تشخيص متلازمة جوبيرت؟

وعن إجابة سؤال كيف يتم تشخيص متلازمة جوبيرت؟، فحسبما أورده موقع" كليفلاند كلينك" الطبي، يشكل تشخيص متلازمة جوبيرت تحديًا طبيًا دقيقًا؛ نظرًا لندرة المرض وتفاوت أعراضه من طفل لآخر، ولكن التقدم في تقنيات التصوير الطبي والفحوصات الجينية اسهم بشكل كبير في تحسين دقة التشخيص والكشف المبكر عن الحالة. 

ويعتمد الأطباء في الأساس على الأعراض السريرية ونتائج التصوير بالرنين المغناطيسي لتأكيد الاشتباه، فيتم تشخيص الحالة على النحو التالي:

الأعراض السريرية 

يبدا الاشتباه في متلازمة جوبيرت عادة عند ملاحظة أعراض مبكرة لدى الطفل، ومن أبرزها: 

نقص التوتر العضلي، حيث يبدو الرضيع اكثر ارتخاء من المعتاد ويعاني صعوبة في التحكم بحركاته. 

كما يظهر تأخر واضح في التطور الحركي، مثل: الجلوس أو المشي و تنسيق الحركات.

وقد تترافق هذه العلامات مع اضطرابات في التنفس خلال الأشهر الأولى من العمر أو حركات غير طبيعية في العين. 

وعند اجتماع هذه المؤشرات، يوصي الأطباء بإجراء فحوصات تصوير للدماغ.

علامة الضرس

ويعد التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ الأداة التشخيصية الأهم في اكتشاف متلازمة جوبيرت؛ إذ يبحث الأطباء عن ما يعرف باسم علامة الضرس، وهي صورة مميزة تظهر نتيجة تشوه في دودة المخيخ وجذع الدماغ.

وتظهر هذه البنية في صور الرنين المغناطيسي بشكل يشبه الضرس أو السن الطاحن، وهي علامة شبه مؤكدة على وجود المتلازمة عند اقترانها بالأعراض السريرية. 

ويعد رصد هذه العلامة أحد المعايير الأساسية المعتمدة للتشخيص.

أشعة لشخص يعاني من متلازمة جوبيرت

الفحوصات الجينية

وبعد الاشتباه السريري ورصد علامة الضرس، قد يطلب الأطباء إجراء فحوصات جينية لتحديد الطفرة المسؤولة بدقة. 

وتشير الدراسات إلى أن ما بين 62% و94% من الأطفال المصابين بمتلازمة جوبيرت لديهم طفرة معروفة في أحد الجينات المرتبطة بالمرض.

ولا يقتصر دور الفحص الجيني على تأكيد التشخيص فحسب، بل يساعد أيضًا في توقع المشكلات الصحية المحتملة، مثل: اضطرابات الكلى أو الكبد أو العين، فمعرفة نوع الطفرة يمكن أن توجه خطة المتابعة الطبية وتمكن من التدخل المبكر لتقليل المضاعفات.

هل يمكن تشخيص متلازمة جوبيرت قبل الولادة؟

وفيما يخص إجابة سؤال هل يمكن تشخيص متلازمة جوبيرت قبل الولادة؟، ففي بعض الحالات، قد تكشف الفحوصات قبل الولادة عن مؤشرات تدعو للاشتباه، وخاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي للمرض؛ إذ قد يظهر التصوير بالرنين المغناطيسي للجنين اختلافات في جذع الدماغ او المخيخ.

ومع ذلك، لا تكون جميع التشوهات الدماغية واضحة خلال الفحص قبل الولادة، وقد توجد تغيرات لا تظهر بوضوح في صور الرنين المغناطيس؛ لذا يظل التشخيص بعد الولادة أكثر دقة في كثير من الحالات، لاسيما عند دمج الفحص السريري مع التصوير والفحوصات الجينية.

جدير بالذكر أن التشخيص المبكر لمتلازمة جوبيرت يسهم في وضع خطة علاج وتأهيل مناسبة، تشمل: العلاج الطبيعي وعلاج النطق والمتابعة المنتظمة لوظائف الاعضاء الحيوية.