اختبار دم جديد قد يغير طريقة تشخيص سرطان الدم دون خزعات مؤلمة
كشف باحثون عن تطوير اختبار دم جديد قد يساعد في تشخيص ومتابعة الورم النخاعي المتعدد، أحد أنواع سرطان الدم، دون الحاجة إلى الخزعات المؤلمة لنخاع العظم.
ويحمل الاختبار اسم EasyM، وقد طورته شركة Rapid Novor الكندية بالتعاون مع باحثين من جامعة واترلو، بهدف توفير وسيلة أكثر دقة وأقل تدخلاً لمراقبة المرض.
ما هو الورم النخاعي المتعدد؟
الورم النخاعي المتعدد هو نوع من سرطانات الدم ينشأ داخل نخاع العظم، ويصيب غالبًا كبار السن فوق عمر 65 عامًا.
ويحتاج المرضى عادة إلى إجراء خزعات متكررة من نخاع العظم لتشخيص المرض ومتابعة الاستجابة للعلاج والكشف عن عودة السرطان.
لكن هذا الإجراء يُعد مؤلمًا ويتطلب إدخال إبرة داخل العظام لاستخراج عينة من النخاع.
كيف يعمل اختبار EasyM؟
يعتمد الاختبار الجديد على تحليل عينة دم للكشف عن بروتين يُعرف باسم "بروتين M"، وهو مؤشر حيوي مرتبط بالورم النخاعي المتعدد.
وباستخدام تقنيات متقدمة في تحليل البروتينات والذكاء الحاسوبي، يستطيع الاختبار تحديد وجود البروتين وقياس مستوياته بدقة عالية.
ويؤكد الباحثون أن لكل مريض بصمة فريدة من بروتين M، ما يساعد الأطباء على متابعة تطور المرض بدقة أكبر.
الكشف المبكر عن عودة السرطان
بحسب الباحثين، يتميز اختبار EasyM بحساسية عالية تمكنه من اكتشاف عودة السرطان قبل فترة تتراوح بين شهرين و11 شهرًا مقارنة بالطرق التقليدية الحالية.
ويمنح ذلك الأطباء فرصة للتدخل المبكر وتعديل العلاج قبل تفاقم الحالة.
لماذا يُعتبر الاختبار الجديد مهمًا؟
تكمن أهمية الاختبار في أنه:
- لا يحتاج إلى تدخل جراحي
- يقلل الألم والمضاعفات
- مناسب لكبار السن ومرضى هشاشة العظام
- يوفر متابعة دورية أسهل
- يساعد في الكشف المبكر عن الانتكاسة
كما أن نتائج الاختبار لا تعتمد على مكان أخذ العينة مثل خزعات نخاع العظم، لأن بروتين M ينتشر في الدم في جميع أنحاء الجسم.

تقنية تعتمد على التسلسل البروتيني
يعتمد EasyM على تقنية تُعرف باسم "التسلسل الجديد للبروتينات"، والتي تساعد في التمييز بين بروتين M والبروتينات الطبيعية الأخرى الموجودة في الدم.
وطور الباحثون خوارزميات حاسوبية متقدمة لتحليل البيانات واستخراج النتائج بدقة رغم تعقيد العينات البيولوجية.
ترخيص رسمي لاستخدام الاختبار
حصلت الشركة المطورة مؤخرًا على موافقة وزارة الصحة في أونتاريو بكندا، ما يسمح باستخدام الاختبار في العيادات الطبية داخل المقاطعة.
ويرى الباحثون أن هذه الخطوة قد تمهد لاستخدام أوسع للاختبار مستقبلًا كبديل أقل ألمًا وأكثر دقة لمتابعة مرضى سرطان الدم.