الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دواء جديد لمرض السيلياك.. دراسة تكشف تأثيرًا واعدًا ضد أضرار الجلوتين في الجسم

الثلاثاء 28/أبريل/2026 - 08:44 م
مرض السيلياك
مرض السيلياك


تشير دراسة دولية حديثة إلى إمكانية تطوير علاج دوائي جديد قد يوفر حماية إضافية لمرضى السيلياك، إلى جانب النظام الغذائي الخالي من الجلوتين، في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في طرق التعامل مع المرض مستقبلًا.

ما هو الدواء التجريبي ZED1227؟

ركزت الدراسة على دواء تجريبي يُعرف باسم ZED1227، والذي يعمل على تثبيط نشاط إنزيم ترانسغلوتاميناز 2 (TG2) داخل الجسم. هذا الإنزيم يلعب دورًا رئيسيًا في تحفيز الاستجابة المناعية الضارة لدى مرضى السيلياك عند تناول الجلوتين.

وبمنع نشاط هذا الإنزيم، يساعد الدواء على تقليل الالتهاب والاستجابات المناعية التي يسببها الجلوتين، ليس فقط في الأمعاء، بل في الجسم بشكل عام.

نتائج الدراسة: تأثير يتجاوز الجهاز الهضمي

نُشرت نتائج البحث في مجلة علمية متخصصة، وأظهرت أن الدواء لا يقتصر تأثيره على حماية بطانة الأمعاء الدقيقة فقط، بل يمتد ليشمل تحسين مؤشرات حيوية في الجسم بالكامل.

وخلال التجربة، تم إعطاء مشاركين مصابين بالسيلياك جرعات صغيرة من الجلوتين لمدة ستة أسابيع، مع مقارنة بين مجموعة تلقت الدواء وأخرى تلقت علاجًا وهميًا.

ماذا أظهرت النتائج؟

أوضحت الدراسة أن:

  • الجلوتين تسبب في تغييرات واضحة في عمليات التمثيل الغذائي لدى المجموعة التي لم تتناول الدواء
  • المجموعة التي تناولت الدواء لم تظهر لديها نفس التأثيرات تقريبًا
  • تحسنت مؤشرات البروتينات في الدم والملامح الجينية لتعود إلى حالة أقرب للنظام الغذائي الخالي من الجلوتين
  • انخفضت الاستجابة الالتهابية الناتجة عن الجلوتين بشكل ملحوظ

أهمية الاكتشاف الجديد

يرى الباحثون أن تثبيط إنزيم TG2 قد يكون له تأثير أوسع من مجرد حماية الأمعاء، حيث يساعد أيضًا في تقليل التغيرات الأيضية والمناعية التي يسببها الجلوتين في الجسم.

ويؤكد الخبراء أن هذه النتائج تمثل تقدمًا علميًا مهمًا في فهم آلية مرض السيلياك، وطرق التعامل معه مستقبلاً.

هل يصبح الدواء بديلًا للنظام الغذائي؟

حاليًا، العلاج الأساسي لمرض السيلياك يعتمد بشكل كامل على الالتزام بنظام غذائي خالٍ من الجلوتين مدى الحياة.

لكن الباحثين يشيرون إلى أن الدواء الجديد قد لا يكون بديلًا، بل علاجًا مساعدًا، خاصة للمرضى الذين:

  • يتعرضون للجلوتين بشكل غير مقصود
  • يعانون من استمرار الأعراض رغم الالتزام بالحمية
  • يجدون صعوبة في التحكم الكامل في النظام الغذائي

مرض السيلياك.. مرض مناعي مزمن

يُعد مرض السيلياك أحد أمراض المناعة الذاتية، حيث يهاجم الجهاز المناعي الأمعاء الدقيقة عند تناول الجلوتين لدى الأشخاص المهيئين وراثيًا.

ويعتمد العلاج الحالي بشكل أساسي على الامتناع التام عن الجلوتين، وهو ما يمثل تحديًا يوميًا لكثير من المرضى.

مستقبل علاج السيلياك

تشير الدراسات الحالية إلى أن البحث العلمي يتجه نحو تطوير علاجات دوائية مساعدة قد تقلل من حساسية الجسم تجاه الجلوتين، وتمنح المرضى مرونة أكبر في التعامل مع المرض.

ورغم أن هذه العلاجات ما تزال في مرحلة التجارب، إلا أنها تمثل خطوة واعدة نحو تحسين جودة حياة مرضى السيلياك في المستقبل.