الإثنين 22 يونيو 2026 الموافق 07 محرم 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تحذير طبي: أدوية قد تسبب ارتباك وسقوط لكبار السن تستخدم على نطاق واسع

الثلاثاء 28/أبريل/2026 - 08:54 م
أدوية قد تسبب ارتباك
أدوية قد تسبب ارتباك وسقوط لكبار السن تستخدم على نطاق واسع


كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA) أن معظم الوصفات الطبية الأولية للأدوية التي تؤثر على الإدراك العقلي، مثل مضادات الذهان والبنزوديازيبينات، يتم صرفها بشكل أكبر في بيئات الرعاية الحادة وما بعد الحادة، مثل المستشفيات، غرف الطوارئ، ودور الرعاية، مقارنة بعيادات الأطباء.

وتثير هذه النتائج قلقًا متزايدًا، خاصة أن هذه الأدوية تُستخدم بشكل واسع لدى كبار السن، بما في ذلك مرضى الخرف وضعف الإدراك، وهم الفئة الأكثر عرضة لآثارها الجانبية الخطيرة.

ما هي الأدوية محل الدراسة؟

ركزت الدراسة على مجموعة من الأدوية التي قد تؤثر على وظائف الدماغ، ومنها:

  • مضادات الذهان
  • البنزوديازيبينات (المهدئات)
  • الأدوية المنومة غير البنزوديازيبينية
  • مضادات الكولين

وتُستخدم هذه الأدوية في بعض الحالات الطبية، لكنها قد تؤدي إلى آثار جانبية خطيرة خاصة لدى كبار السن.

لماذا تُعد هذه الأدوية خطيرة على كبار السن؟

يؤكد الباحثون أن هذه الأدوية قد تسبب:

  • تدهورًا في الإدراك والذاكرة
  • زيادة حالات الارتباك والهذيان
  • ارتفاع خطر السقوط والإصابات
  • زيادة احتمالات دخول المستشفى

ويشير الأطباء إلى أن خطورتها تزداد بشكل خاص لدى مرضى الخرف أو ضعف الإدراك.

ماذا أظهرت نتائج الدراسة؟

اعتمد الباحثون على بيانات طويلة الأمد من كبار السن (66 عامًا فأكثر)، وربطوا بين نوع الأدوية ومكان بدء وصفها.

وأظهرت النتائج ما يلي:

  • 14% من الأشخاص دون ضعف إدراكي حصلوا على وصفة من هذه الأدوية في بيئات الرعاية الحادة
  • 17% من المصابين بضعف إدراكي خفيف تلقوا نفس النوع من الوصفات
  • 22% من مرضى الخرف تلقوا وصفات مشابهة

كما تبين أن نسبة كبيرة من المرضى استمروا في استخدام هذه الأدوية لمدة عام أو أكثر، حيث وصلت النسبة إلى:

  • 38% من غير المصابين بضعف إدراكي
  • 44% من المصابين بضعف إدراكي
  • 51% من مرضى الخرف

أين تبدأ أغلب الوصفات الطبية؟

أحد أبرز نتائج الدراسة أن نسبة كبيرة من هذه الأدوية لا يتم وصفها في العيادات التقليدية، بل في:

  • المستشفيات
  • أقسام الطوارئ
  • مرافق الرعاية التمريضية

فعلى سبيل المثال، بدأ نحو 43% من وصفات مضادات الذهان لمرضى الخرف في بيئات الرعاية الحادة، رغم أن هذه البيئات تمثل فقط حوالي 22% من إجمالي الزيارات الطبية.

لماذا يحدث ذلك؟

يرى الباحثون أن المرضى في حالات الطوارئ أو التنويم قد يحصلون على أدوية بشكل أسرع للسيطرة على الأعراض السلوكية أو النفسية، لكن المشكلة تكمن في استمرار هذه الأدوية لفترات طويلة دون مراجعة كافية.

تحذيرات الباحثين

يحذر الخبراء من أن استمرار استخدام هذه الأدوية لفترات طويلة دون متابعة دقيقة قد يزيد من المضاعفات الصحية لدى كبار السن، خاصة مع ضعف الذاكرة وزيادة مخاطر السقوط.

ويؤكد الباحثون أن هناك حاجة ملحة لإعادة تقييم طرق وصف هذه الأدوية، وتقليل استخدامها غير الضروري.

نحو سياسات أكثر أمانًا

تشير الدراسة إلى أن تقليل الاعتماد على هذه الأدوية يجب أن يبدأ من بيئات الرعاية الحادة وما بعد الحادة، لأنها تمثل نقطة البداية لمعظم الوصفات.

كما يدعو الباحثون إلى:

  • تحسين متابعة وصف الأدوية بعد الخروج من المستشفى
  • تقليل الوصفات غير المبررة طبيًا
  • تعزيز بدائل علاجية أكثر أمانًا لكبار السن

تكشف الدراسة أن جزءًا كبيرًا من الأدوية التي تؤثر على الإدراك لدى كبار السن يبدأ صرفها في المستشفيات ودور الرعاية، وليس في العيادات، ما يسلط الضوء على أهمية مراجعة طرق وصف هذه الأدوية لتقليل المخاطر الصحية طويلة المدى.