الخميس 02 يوليو 2026 الموافق 17 محرم 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل تسبب وسائل تنظيم النسل أوراما سرطانية؟ .. "الصحة" تكشف الحقيقة

الخميس 02/يوليو/2026 - 09:54 ص
هل تسبب وسائل تنظيم
هل تسبب وسائل تنظيم النسل أوراما سرطانية؟


هل تسبب وسائل تنظيم النسل أوراما سرطانية؟ .. تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي أحيانا معلومات غير دقيقة تربط بين وسائل تنظيم النسل وتعزيز الصحة الإنجابية وبين ارتفاع خطر الإصابة بالأورام السرطانية، وهو ما يثير مخاوف كثير من السيدات ويدفع بعضهن إلى تجنب استخدام الوسائل الطبية الموصى بها، رغم أهميتها في الحفاظ على صحة الأم وتنظيم الأسرة وتحقيق حمل آمن في الوقت المناسب.

هل تسبب وسائل تنظيم النسل أوراما سرطانية؟ 

وتؤكد الدكتورة عبلة الألفي، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان، أن الادعاءات التي تزعم أن وسائل تعزيز الصحة الإنجابية تؤدي إلى الإصابة بالأورام السرطانية لا تستند إلى أدلة علمية موثقة، مشددة على أن هذه الوسائل تخضع لدراسات وأبحاث علمية دقيقة قبل اعتمادها واستخدامها داخل المنظومة الصحية.

وأوضحت أن كثيرا من الشائعات المنتشرة حول وسائل تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية تعتمد على معلومات مغلوطة يتم تداولها دون الرجوع إلى المصادر الطبية الموثوقة، مؤكدة أن الخوف من الإصابة بالسرطان يعد من أكثر الأسباب التي تدفع بعض السيدات إلى رفض استخدام الوسائل المناسبة لهن، مضيفة أن اتخاذ قرار يتعلق بالصحة الإنجابية يجب أن يكون مبنيا على استشارة الطبيب، وليس على تجارب شخصية أو معلومات متداولة عبر الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكدت أن وسائل تعزيز الصحة الإنجابية المعتمدة لا تسبب الأورام السرطانية بالشكل الذي يروج له البعض، وأن الجهات الصحية والعلمية تتابع بصورة مستمرة سلامة هذه الوسائل ومدى تأثيرها على صحة المرأة.

وأشارت إلى أن كل وسيلة يتم تقييمها وفقا لأبحاث علمية طويلة المدى، وعند ظهور أي مخاطر محتملة يتم تحديث الإرشادات الطبية بشكل فوري، وهو ما يضمن توفير وسائل آمنة تحقق الفائدة الصحية المرجوة.

أهمية اختيار وسيلة تنظيم النسل المناسبة 

وشددت الدكتورة عبلة الألفي على أن اختلاف الحالة الصحية من سيدة إلى أخرى يجعل اختيار وسيلة تعزيز الصحة الإنجابية قرارا طبيا فرديا، يعتمد على السن، والحالة الصحية، وعدد مرات الحمل والولادة، والأمراض المزمنة إن وجدت.

وأضافت أن الطبيب هو الأقدر على تحديد الوسيلة الأنسب لكل سيدة بعد إجراء التقييم الطبي اللازم، بما يحقق أعلى درجات الأمان ويقلل من أي آثار جانبية محتملة.

الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان

فوائد وسائل تعزيز الصحة الإنجابية

وأوضحت أن وسائل تعزيز الصحة الإنجابية لا تقتصر على تنظيم مواعيد الحمل فقط، وإنما تسهم أيضا في حماية صحة الأم من الحمل المتقارب، ومنح الجسم الوقت الكافي للتعافي بعد الولادة، بما ينعكس إيجابيا على صحة الأم والطفل معا، كما تساعد في التخطيط للحمل في الوقت المناسب، وتقليل المضاعفات المرتبطة بالحمل غير المخطط له.

وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن تداول المعلومات الطبية دون الاعتماد على مصادر علمية معتمدة قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة تؤثر في صحة المرأة والأسرة، داعية السيدات إلى عدم تصديق الشائعات التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كما أضافت أن المرجع الصحيح لأي استفسار يتعلق بوسائل تعزيز الصحة الإنجابية هو الطبيب المختص أو الوحدات الصحية التابعة لوزارة الصحة، حيث تقدم المشورة الطبية المبنية على أحدث التوصيات العلمية.

واختتمت الدكتورة عبلة الألفي، بالتأكيد على أن رفع الوعي الصحي يعد الوسيلة الأكثر فاعلية لمواجهة الشائعات، خاصة تلك المتعلقة بصحة المرأة، مشيرة إلى أن وسائل تعزيز الصحة الإنجابية تعد جزءا أساسيا من منظومة الرعاية الصحية، وأن استخدامها تحت إشراف طبي لا يعني زيادة خطر الإصابة بالأورام السرطانية، بل يسهم في حماية صحة المرأة وتحسين جودة حياتها، مؤكدة أن القرار الصحيح يبدأ دائما بالحصول على المعلومة من مصدر طبي موثوق، بعيدا عن الشائعات والمفاهيم الخاطئة.