هل الغدة الدرقية تسبب هشاشة العظام؟
هل الغدة الدرقية تسبب هشاشة العظام؟ .. يطرح كثير من المرضى سؤالا مهما: هل الغدة الدرقية تسبب هشاشة العظام؟ خاصة مع ظهور مشكلات في العظام أو تشخيص اضطراب في وظائف الغدة الدرقية.
هل الغدة الدرقية تسبب هشاشة العظام؟
والحقيقة بحسب موقع "مايو كلينك" توجد بالفعل علاقة بين هرمونات الغدة الدرقية وصحة العظام، لكن الإصابة بأحد أمراض الغدة لا تعني تلقائيا حدوث هشاشة العظام، حيث يرتبط الأمر بدرجة اضطراب الهرمونات ومدته وعوامل أخرى تتعلق بعمر الشخص ونمط حياته وحالته الصحية.
كيف تؤثر الغدة الدرقية في العظام؟
وتلعب هرمونات الغدة الدرقية دورا مهما في تنظيم عمليات البناء والهدم داخل الجسم، ومنها العمليات المرتبطة بالعظام، وعندما ترتفع مستويات هرمونات الغدة الدرقية عن المعدلات الطبيعية، يمكن أن تتسارع عملية تجدد العظام، بحيث يصبح فقدان النسيج العظمي أسرع من قدرة الجسم على تعويضه، ومع استمرار زيادة نشاط الغدة الدرقية لفترة طويلة، قد تنخفض كثافة المعادن في العظام، وهو ما يمكن أن يزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، خصوصا لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أخرى.

فرط نشاط الغدة الدرقية
وتظهر العلاقة بين الغدة الدرقية وهشاشة العظام بشكل أكثر وضوحا عند الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية، حيث ينتج الجسم كميات أكبر من هرمونات الغدة مقارنة باحتياجاته الطبيعية، وقد يصاحب فرط نشاط الغدة أعراض مثل سرعة ضربات القلب، وفقدان الوزن دون سبب واضح، وزيادة التعرق، والعصبية، والرعشة، واضطرابات النوم، لكن الأعراض تختلف من شخص إلى آخر، وقد لا تكون واضحة في بعض الحالات، ولا يعني ذلك أن كل شخص يعاني من فرط نشاط الغدة سيصاب بهشاشة العظام، إلا أن استمرار ارتفاع الهرمونات دون علاج قد يؤثر سلبا في كثافة العظام.
خمول الغدة الدرقية
ويختلف الأمر في حالة قصور الغدة الدرقية، حيث تكون مستويات الهرمونات منخفضة، ولا يرتبط قصور الغدة بزيادة خطر هشاشة العظام بنفس الصورة المرتبطة بفرط النشاط، لكن المشكلة قد تظهر في بعض الحالات عند استخدام جرعات أعلى من اللازم من هرمونات الغدة الدرقية كعلاج، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الهرمونات بصورة غير مناسبة ولذلك يجب أن تكون جرعة العلاج محددة ومتابعة من خلال الطبيب والتحاليل الدورية.
هل علاج الغدة يمنع ضعف العظام؟
وتعد السيطرة على اضطراب الغدة الدرقية خطوة أساسية للحفاظ على صحة العظام، خاصة في حالات فرط النشاط، كما يساعد العلاج المناسب على إعادة مستويات الهرمونات إلى النطاق المطلوب وتقليل التأثيرات المرتبطة بارتفاعها، لكن علاج الغدة وحده قد لا يكون كافيا إذا كان المريض يعاني بالفعل من هشاشة العظام، فقد يحتاج إلى تقييم كثافة العظام ومعرفة خطر الكسور، ثم تحديد ما إذا كان يحتاج إلى علاج خاص للهشاشة.
عوامل تزيد خطر هشاشة العظام
ولا ترتبط هشاشة العظام بالغدة الدرقية وحدها، فهناك عوامل عديدة يمكن أن تؤثر في قوة العظام، ومن بينها التقدم في العمر، وقلة النشاط البدني، ونقص الكالسيوم أو فيتامين د، والتدخين، وانخفاض وزن الجسم، وبعض الأمراض والأدوية، إضافة إلى وجود تاريخ عائلي للكسور أو هشاشة العظام، ولهذا لا يمكن تحديد سبب ضعف العظام اعتمادا على وجود مرض في الغدة الدرقية فقط، بل يحتاج الأمر إلى تقييم طبي شامل.
متى يجب إجراء فحص كثافة العظام؟
وقد ينصح الطبيب بإجراء فحص كثافة المعادن في العظام عند وجود عوامل خطر للإصابة بالهشاشة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من فرط نشاط الغدة الدرقية لفترات طويلة أو لديهم عوامل خطر أخرى للكسور، ويتيح الفحص معرفة مدى قوة العظام وتحديد الحاجة إلى إجراءات وقائية أو علاجية، وفقا لنتيجة الفحص والحالة الصحية العامة.
هل يمكن حماية العظام مع وجود مرض بالغدة؟
ويمكن تقليل مخاطر ضعف العظام من خلال السيطرة على اضطراب الغدة، والحصول على الاحتياجات المناسبة من الكالسيوم وفيتامين د، وممارسة الأنشطة البدنية الملائمة، خاصة تمارين حمل الأوزان وتقوية العضلات، إلى جانب تجنب التدخين وتقليل مخاطر السقوط، كما يجب عدم تغيير جرعة أدوية الغدة أو إيقافها دون استشارة الطبيب، لأن ضبط مستويات الهرمونات جزء مهم من الحفاظ على صحة العظام.



