نصائح لمرضى السكر أثناء الجلوس لفترات طويلة.. خطوات تحميك من المضاعفات
نصائح لمرضى السكر أثناء الجلوس لفترات طويلة .. يمثل الجلوس لفترات طويلة أحد العادات اليومية التي قد تؤثر سلبا في صحة مرضى السكري، خاصة عند قضاء ساعات متواصلة أمام الكمبيوتر في العمل، أو أثناء السفر لمسافات بعيدة، أو البقاء في المنزل دون ممارسة نشاط بدني منتظم، ولذا لا يقتصر تأثير قلة الحركة على زيادة الشعور بالخمول، بل قد يرتبط أيضا بضعف التحكم في مستويات السكر بالدم وارتفاع مخاطر الإصابة بمضاعفات صحية على المدى الطويل.
نصائح لمرضى السكر أثناء الجلوس لفترات طويلة
وفي إطار التوعية، نشرت وزارة الصحة إنفوجرافيك يتضمن مجموعة من النصائح المهمة لمرضى السكري أثناء الجلوس، مؤكدة أن الجلوس لفترات طويلة، خاصة خلال السفر أو العمل، قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات، مع التشديد على أهمية تحريك الساقين بانتظام، والحفاظ على النشاط البدني بما يتناسب مع الحالة الصحية، واتباع تعليمات الطبيب للوقاية من المضاعفات.
لماذا يمثل الجلوس الطويل خطرا على مرضى السكري؟
وقد يؤدي البقاء في وضع الجلوس لفترات ممتدة إلى انخفاض النشاط العضلي وتراجع الدورة الدموية في الساقين، خاصة عند عدم تغيير وضعية الجسم أو تحريك القدمين بصورة منتظمة، كما أن قلة الحركة قد تؤثر في قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز بكفاءة، وهو ما يجعل النشاط البدني المنتظم أحد العناصر المهمة في إدارة مرض السكري.
وتزداد أهمية الانتباه إلى هذه العادة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات الدهون، أو لديهم تاريخ سابق من الجلطات ومشكلات الأوعية الدموية.
ولا يعني ذلك أن الجلوس وحده يؤدي حتما إلى الإصابة بالجلطات، لكن عدم الحركة لفترات طويلة قد يزيد خطر تكوّن الجلطات الوريدية، خاصة أثناء الرحلات الطويلة، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية مناسبة.
فوائد تحريك الساقين بانتظام أثناء الجلوس
وتأتي حركة الساقين بانتظام في مقدمة النصائح التي أبرزتها وزارة الصحة، إذ تساعد حركة عضلات الساق على تنشيط الدورة الدموية وتقليل آثار البقاء في وضع ثابت لفترات طويلة، ويمكن لمرضى السكري تحريك القدمين إلى أعلى وأسفل، وتدوير الكاحلين، وتحريك أصابع القدمين بصورة متكررة أثناء الجلوس في المكتب أو السيارة أو الطائرة، كما يُفضل الوقوف والمشي لبضع دقائق على فترات منتظمة متى كان ذلك آمنا ومتاحا، وإذا تعذر الوقوف بسبب ظروف العمل أو السفر، فإن ممارسة بعض الحركات البسيطة في المقعد تظل مفيدة، مع تجنب وضع ساق فوق الأخرى لفترات ممتدة، وعدم البقاء في الوضعية نفسها طوال الرحلة.

الحفاظ على النشاط البدني
ولا تعني الإصابة بالسكري ضرورة ممارسة تمارين شاقة، بل يمكن للأنشطة اليومية البسيطة أن تسهم في تحسين التحكم في مستويات الجلوكوز وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، ومن الخيارات المناسبة المشي بانتظام، واستخدام السلالم عندما تسمح الحالة الصحية بذلك، وأداء تمارين خفيفة في المنزل، إلى جانب تقليل الوقت الذي يقضيه الشخص أمام التلفزيون أو الكمبيوتر دون حركة، ويمكن تقسيم النشاط البدني على فترات قصيرة خلال اليوم، بدلا من الاعتماد على جلسة واحدة طويلة، خاصة للأشخاص الذين يصعب عليهم تخصيص وقت متواصل للرياضة.
وينبغي أن يختار مريض السكري مستوى النشاط الذي يتناسب مع حالته، لا سيما إذا كان يعاني من أمراض القلب أو اعتلال الأعصاب أو مشكلات القدمين أو اضطرابات التوازن، وفي هذه الحالات، يكون الرجوع إلى الطبيب ضروريا لتحديد الأنشطة الأكثر أمانا.
نصائح لمرضى السكري أثناء السفر
وتتطلب الرحلات الطويلة اهتماما إضافيا من مرضى السكري، سواء كان السفر بالطائرة أو القطار أو السيارة، لأن الجلوس المتواصل قد يقلل حركة عضلات الساقين ويزيد خطر الجلطات لدى بعض الأشخاص، وللحد من تلك المخاطر، ينصح بتحريك القدمين والكاحلين بانتظام، والوقوف والمشي لفترات قصيرة عند توافر الفرصة، واختيار مقعد يسمح بالحركة بصورة مريحة قدر الإمكان.
كما ينبغي تجنب الملابس الضيقة التي تعيق الحركة، والحرص على شرب الماء بانتظام ما لم يوص الطبيب بتقييد السوائل بسبب مشكلة صحية أخرى.
كما يجب على الأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق من الجلطات أو عوامل خطورة إضافية استشارة الطبيب قبل الرحلات الطويلة، لتحديد التدابير الوقائية المناسبة، وعدم استخدام أدوية السيولة أو الجوارب الضاغطة من تلقاء أنفسهم دون توجيه طبي عند الحاجة.
اتباع تعليمات الطبيب
وشددت وزارة الصحة في رسالتها التوعوية على ضرورة الالتزام بتعليمات الطبيب للوقاية من المضاعفات، وهو أمر بالغ الأهمية لدى مرضى السكري، لأن احتياجات كل مريض تختلف وفقا لمستوى التحكم في السكر والأدوية المستخدمة والأمراض المصاحبة، ويشمل الاهتمام بالصحة متابعة مستويات السكر وفقا للخطة العلاجية، والالتزام بالأدوية الموصوفة، واتباع نظام غذائي متوازن، ومراقبة ضغط الدم والدهون عند الحاجة، إلى جانب الفحص الدوري للقدمين والانتباه إلى أي جروح أو تغيرات في الجلد.
كما ينبغي ألا يتجاهل المريض الأعراض غير المعتادة، خاصة تورم إحدى الساقين أو الشعور بألم جديد فيها أو ارتفاع درجة حرارتها أو تغير لونها، إذ قد تشير هذه العلامات إلى جلطة وريدية وتستدعي تقييما طبيا عاجلا.
أما إذا صاحب ذلك ضيق مفاجئ في التنفس أو ألم في الصدر أو سعال مصحوب بدم، فيجب طلب الإسعاف فورا لاحتمال حدوث جلطة رئوية.




