الفواكه والمكسرات قد تحمي الكبد الدهني.. لكن مكمل غذائي قد يعكس النتيجة
كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة إديث كوان عن نتائج مهمة تتعلق بالتغذية وتأثيرها على مرض الكبد الدهني غير الكحولي، حيث أشارت إلى أن بعض الأطعمة الطبيعية قد تساعد في الوقاية من المرض، بينما قد تؤدي بعض المكملات الغذائية الشائعة إلى تفاقم الحالة عند استخدامها بشكل غير مناسب.
ما هو مرض الكبد الدهني غير الكحولي؟
يُعد مرض الكبد الدهني غير الكحولي من أكثر أمراض الكبد انتشارًا عالميًا، إذ يصيب نسبة كبيرة من البالغين، ويرتبط بشكل أساسي بعوامل مثل:
- السمنة
- السكري
- ارتفاع ضغط الدم
وفي بعض الحالات، قد يتطور المرض إلى مضاعفات خطيرة مثل تليف الكبد أو سرطان الكبد، دون وجود علاج نهائي حتى الآن.
أطعمة طبيعية قد تدعم صحة الكبد
أشارت الدراسة إلى أن بعض المركبات النباتية الموجودة في الفواكه والمكسرات قد تلعب دورًا وقائيًا مهمًا في دعم صحة الكبد وتقليل الالتهابات.
ومن أبرز هذه المركبات حمض الإيلاجيك، الموجود في:
- الرمان
- التوت
- العنب
- الجوز
ويُعرف هذا المركب بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب، ما يجعله عنصرًا واعدًا في دعم صحة الكبد والحد من تطور المرض.
هل يمكن أن تكون بعض المكملات ضارة؟
في المقابل، حذرت الدراسة من استخدام مكمل غذائي شائع يحتوي على الإينولين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان يُستخدم لتحسين صحة الجهاز الهضمي والأمعاء.
ورغم فوائده المعروفة للأمعاء، أظهرت النتائج أن استخدامه بشكل منفرد قد يؤدي إلى:
- زيادة الوزن
- ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم
- تفاقم تلف الكبد
ويرجح الباحثون أن السبب يعود إلى تأثيره على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو عامل مرتبط بتطور مرض الكبد الدهني.
نتائج الدراسة على الحيوانات
أُجريت الدراسة على نماذج حيوانية، وأظهرت أن الاعتماد على الإينولين وحده قد يفاقم الحالة، بينما الجمع بينه وبين مركب حمض الإيلاجيك ساعد في تقليل الآثار السلبية وتحسين وظائف الكبد.

أهمية التوازن الغذائي
تشير الباحثة الرئيسية في الدراسة إلى أن النتائج تؤكد أهمية فهم التفاعل بين مكونات الغذاء المختلفة، وليس التركيز على عنصر واحد فقط.
فالنظام الغذائي المتوازن لا يعتمد فقط على نوع الطعام، بل أيضًا على كيفية تفاعل العناصر الغذائية داخل الجسم.
توضح الدراسة أن بعض الأطعمة الطبيعية مثل الفواكه والمكسرات قد تدعم صحة الكبد وتقلل من خطر الإصابة بالكبد الدهني، بينما قد تؤدي بعض المكملات الغذائية، رغم شيوع استخدامها، إلى نتائج عكسية إذا لم تُستخدم بشكل صحيح.
ويؤكد الباحثون أن الوقاية من أمراض الكبد تعتمد بشكل أساسي على نمط غذائي متوازن وليس على مكمل واحد فقط.